الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                          الفروع لابن مفلح وَيُزَوِّجُ وَيُجْبِرُ عَبْدَهُ الصَّغِيرَ لَا الْكَبِيرَ ، فِي الْأَصَحِّ فِيهِمَا ، وَالْمَنْعُ فِي الصَّغِيرِ رِوَايَةٌ فِي عُيُونِ الْمَسَائِلِ . وَإِنَّمَا مَلَكَهُ نِيَابَةً ، كَتَزْوِيجِ ابْنِهِ الصَّغِيرِ . وَمِنْ الْفَرْقِ أَنَّ أَمَتَهُ لَوْ تَزَوَّجَتْ بِلَا إذْنِهِ ثُمَّ بَاعَهَا انْفَسَخَ ، وَلَوْ تَزَوَّجَ الْعَبْدُ بِلَا إذْنِهِ ثُمَّ بَاعَهُ لَمْ يَنْفَسِخْ عَقْدُ النِّكَاحِ عِنْدَهُمْ ، وَعَلَى رِوَايَةٍ لَنَا كَذَا قَالَ ، وَكَلَامُ الْأَصْحَابِ يَقْتَضِي : لَا فَرْقَ . وَيُجْبِرُ أَمَتَهُ مُطْلَقًا . وَابْنَتَهُ قَبْلَ كَمَالِ تِسْعِ سِنِينَ ، وَكَذَا مَجْنُونَةً بَالِغَةً أَوْ ثَيِّبًا فِي الْأَصَحِّ لَا ثَيِّبًا مُكَلَّفَةً ، وَيُجْبِرُ فِي اخْتِيَارِ الْأَكْثَرِ بِكْرًا بَالِغَةً لَا ثَيِّبًا بَعْدَ تِسْعٍ ، وَقِيلَ : وَقَبْلَهَا ، وَعَنْهُ : يُجْبِرُ الثَّيِّبَ ، وَعَنْهُ : الْبِكْرَ ، وَقِيلَ : لَا يُجْبِرُهُمَا وَحُكِيَ رِوَايَةٌ . وَلِلصَّغِيرَةِ بَعْدَ التِّسْعِ إذْنٌ صَحِيحٌ . نَقَلَهُ وَاخْتَارَهُ الْأَكْثَرُ ، فَفِي إجْبَارِهَا وَتَزْوِيجِ وَلِيِّهَا بِإِذْنِهَا الرِّوَايَتَانِ ، وَعَنْهُ : لَا إذْنَ لَهَا ، كَمَالٍ . وَيَحْتَمِلُ فِي ابْنِ تِسْعٍ يُزَوَّجُ بِإِذْنِهِ ، قَالَهُ فِي الِانْتِصَارِ . وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الصَّغِيرُ : يَحْتَمِلُ أَنَّهُ كَبِنْتٍ ، وَإِنْ سَلَّمْنَا فَلَا مَصْلَحَةَ لَهُ ، وَإِذْنُهُ نُطْقٌ لَا يَكْفِي صَمْتُهُ . وَلَا وِلَايَةَ بَعْدَ بُلُوغِهِ ، وَقِيلَ لَا يُجْبِرُ وَلِيٌّ مُجْبِرٌ مَجْنُونَةً لَا يُجْبِرُهَا لَوْ كَانَتْ عَاقِلَةً . فَإِنْ أُجْبِرَتْ امْرَأَةٌ فَهَلْ يُؤْخَذُ بِتَعْيِينِهَا كُفُوًا ؟ وَهُوَ ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ ، ذَكَرَهُ شَيْخُنَا ( و ش ) أَوْ تَعْيِينِهِ ؟ فِيهِ وَجْهَانِ ( م 4 ) . تصحيح الفروع للمرادي ( تَنْبِيهٌ ) قَوْلُهُ : وَيُجْبِرُ أَمَتَهُ مُطْلَقًا ، وَبِنْتَهُ قَبْلَ كَمَالِ تِسْعِ سِنِينَ ، وَكَذَا مَجْنُونَةٌ بَالِغَةً أَوْ ثَيِّبًا فِي الْأَصَحِّ . صَوَابُهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ : وَكَذَا مَجْنُونَةٌ بِكْرًا لَا بَالِغَةً ، فَإِنَّهُ قَابَلَهَا بِالثَّيِّبِ ، وَأَيْضًا الْبِكْرُ أَعَمُّ ، فَيَشْمَلُ الْبَالِغَةَ وَغَيْرَهَا ، أَوْ يُقَالُ : فِيهِ حَذْفٌ تَقْدِيرُهُ : أَوْ بِكْرًا بَالِغَةً ، وَيَكُونُ دُونَ الْبُلُوغِ بِطَرِيقٍ أَوْلَى ، وَالْأَوَّلُ أَوْلَى . ( مَسْأَلَةٌ 4 ) قَوْلُهُ : فَإِنْ أُجْبِرَتْ امْرَأَةٌ فَهَلْ يُؤْخَذُ بِتَعْيِينِهَا كُفُوًا ، وَهُوَ ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ ذَكَرَهُ شَيْخُنَا ، أَوْ تَعْيِينِهِ ؟ فِيهِ وَجْهَانِ . انْتَهَى . أَحَدُهُمَا ، يُؤْخَذُ بِتَعْيِينِهَا كُفُوًا ، وَهُوَ الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ . قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ : هَذَا ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ كَمَا قَالَ الْمُصَنِّفُ ، وَبِهِ قَطَعَ فِي الْمُغْنِي وَالْبُلْغَةِ وَالشَّرْحِ وَالرِّعَايَةِ الصُّغْرَى وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَالزَّرْكَشِيِّ وَغَيْرِهِمْ ، وَقَدَّمَهُ فِي الْفَائِقِ ، وَهُوَ ظَاهِرُ مَا قَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى . وَالْوَجْهُ الثَّانِي : يُؤْخَذُ بِتَعْيِينِ الْوَلِيِّ ( قُلْت ) : وَيَتَوَجَّهُ فَرْقٌ بَيْنَ الْأَبِ وَغَيْرِهِ ، فَيُؤْخَذُ بِتَعْيِينِ الْأَبِ دُونَ غَيْرِهِ ، وَالْمَسْأَلَةُ مَفْرُوضَةٌ فِي الْمُجْبَرَةِ ، وَلَا يَكُونُ إلَّا الْأَبُ وَالْوَصِيُّ فِي ذَلِكَ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .

                                                                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                          الخدمات العلمية