الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                          الفروع لابن مفلح وَيُزَوِّجُ الْأَبُ خَاصَّةً صَغِيرًا أَذِنَ أَوْ كَرِهَ - وَذَكَرَ الْقَاضِي : فِي إجْبَارِهِ مُرَاهِقًا نَظَرٌ ، وَيَتَوَجَّهُ كَأُنْثَى أَوْ كَعَبْدٍ مُمَيِّزٍ . وَإِنْ أَقَرَّ بِهِ قُبِلَ ، ذَكَرَهُ فِي الْإِيضَاحِ ، وَكَذَا بَالِغًا مَجْنُونًا فِي الْمَنْصُوصِ ، وَقِيلَ مَعَ شَهْوَةٍ وَقِيلَ بِمَهْرِ الْمِثْلِ - امْرَأَةٌ ، وَفِي أَرْبَعٍ وَجْهَانِ ( م 2 ) وَيُزَوِّجُهَا حَاكِمٌ لِحَاجَةٍ وَظَاهِرُ الْإِيضَاحِ لَا ، وَإِلَّا فَوَجْهَانِ ( م 3 ) وَفِي الْمَحْصُولِ وَغَيْرِهِ حَاجَةَ نِكَاحٍ فَقَطْ ، وَأَطْلَقَ غَيْرُهُ ، وَصَرَّحَ بِهِ فِي الْمُغْنِي وَغَيْرِهِ ، وَهُوَ أَظْهَرُ وَفِي التَّرْغِيبِ وَالرِّعَايَةِ : وَكَذَا وَلِيٌّ غَيْرُ أَبٍ فِي تَزْوِيجِ مَجْنُونٍ . وَفِي الْمُذْهَبِ : يُزَوِّجُونَ مُطْبَقًا لِشَهْوَةٍ ، وَيَقْبَلُ النِّكَاحَ لِلصَّغِيرِ كَمَجْنُونٍ : وَلَهُ أَنْ يُفَوِّضَهُ إلَيْهِ إنْ صَحَّ بَيْعُهُ وَطَلَاقُهُ . تصحيح الفروع للمرادي ( مَسْأَلَةٌ 2 ) قَوْلُهُ : وَيُزَوِّجُ الْأَبُ خَاصَّةً صَغِيرًا أَذِنَ أَوْ كَرِهَ امْرَأَةً ، وَفِي أَرْبَعٍ وَجْهَانِ . انْتَهَى . وَظَاهِرُ الْمُغْنِي وَالشَّرْحِ إطْلَاقُ الْخِلَافِ أَيْضًا . أَحَدُهُمَا ، لَا يُزَوِّجْهُ أَكْثَرَ مِنْ وَاحِدَةٍ ( قُلْت ) : وَهُوَ الصَّوَابُ ، جَزَمَ بِهِ فِي الْمُذْهَبِ . قَالَ الْقَاضِي : قِيَاسُ الْمَذْهَبِ أَنَّهُ لَا يُزَوِّجْهُ أَكْثَرَ مِنْ وَاحِدَةٍ . وَالْوَجْهُ الثَّانِي : لَهُ تَزْوِيجُهُ بِأَرْبَعٍ . قَالَ الْقَاضِي فِي الْجَامِعِ الْكَبِيرِ : لَهُ تَزْوِيجُ ابْنِهِ الصَّغِيرِ بِأَرْبَعٍ . قَالَ ابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ : وَلَهُ تَزْوِيجُهُمَا - يَعْنِي الصَّغِيرَ وَالْمَجْنُونَ - بِوَاحِدَةٍ وَبِأَرْبَعٍ إذَا رَأَى فِيهِ مَصْلَحَةً . انْتَهَى قَالَ ابْنُ نَصْرِ اللَّهِ فِي حَوَاشِيهِ : وَهُوَ أَظْهَرُ ، قُلْت وَهَذَا ضَعِيفٌ جِدًّا ، وَلَيْسَ فِي ذَلِكَ مَصْلَحَةٌ ، بَلْ مَفْسَدَةٌ ، وَالرَّقِيقُ يَقُومُ بِذَلِكَ ، وَهُوَ أَقَلُّ كُلْفَةً فِي الْغَالِبِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . ( مَسْأَلَةٌ 3 ) قَوْلُهُ : وَيُزَوِّجُهَا حَاكِمٌ لِحَاجَةٍ . وَإِلَّا فَوَجْهَانِ . انْتَهَى . وَأَطْلَقَهُمَا فِي الرِّعَايَةِ فِي الْمَجْنُونِ . أَحَدُهُمَا : لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ إذَا لَمْ يَحْتَاجَا إلَيْهِ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ ، قَدَّمَهُ فِي الْمُغْنِي وَالْكَافِي وَالشَّرْحِ وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ ، قَالَ فِي الرِّعَايَةِ عَنْ الْمَجْنُونِ : وَهُوَ أَظْهَرُ . وَالْوَجْهُ الثَّانِي : لَهُ تَزْوِيجُهُمَا مُطْلَقًا . قَالَ الْقَاضِي فِي الْمُجَرَّدِ : لَهُ تَزْوِيجُ الصَّغِيرِ الْعَاقِلِ ; لِأَنَّهُ يَلِي مَالَهُ ، قُلْت : وَهَذَا ضَعِيفٌ ، وَفِي إطْلَاقِ الْمُصَنِّفِ الْخِلَافَ فِيهِ وَفِي الَّذِي قَبْلَهُ نَظَرٌ ، إذْ الْأَوْلَى التَّقْدِيمُ فِيهِمَا ، كَمَا قُلْنَا ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .

                                                                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                          الخدمات العلمية