الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                          الفروع لابن مفلح

                                                                                                          ويشترط كون الوقت متسعا يمكنه الخروج إليه فيه  والسير حسب ما جرت به العادة ، واختلفت الرواية في أمن الطريق وسعة الوقت [ ص: 233 ] بحسب العادة ، فعنه : هما من شرائط الوجوب .

                                                                                                          وقاله أبو الخطاب وغيره ( و هـ ش ) لعدم الاستطاعة ، ولتعذر فعل الحج معه ، كعدم الزاد والراحلة فلو حج وقت وجوبه فمات في الطريق  تبينا عدمه ( و هـ ش ) وعنه : من شرائط لزوم الأداء ، اختاره أكثر أصحابنا ( م 14 ) وهو الأصح للمالكية وقاله بعض الحنفية ، لأنه عليه السلام فسر السبيل بالزاد والراحلة ، ولأنه يتعذر الأداء دون القضاء ، كالمرض المرجو برؤه ، وعدم الزاد والراحلة يتعذر معه الجميع ، فعلى هذا هل يأثم إن لم يعزم على الفعل إذا قدر ؟ يتوجه الخلاف الذي في الصلاة ، قال ابن عقيل : يأثم إن لم يعزم كما نقول في طرآن الحيض وتلف الزكاة قبل إمكان الأداء ، والعزم في العبادات مع العجز يقوم مقام الأداء في عدم الإثم .

                                                                                                          التالي السابق



                                                                                                          الخدمات العلمية