الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                          الفروع لابن مفلح

                                                                                                          فصل وللزوج تحليل المرأة من حج التطوع  في رواية ( و ) اختاره جماعة ، وذكره الشيخ ظاهر المذهب ، وتكون كالمحصر ، كالعبد يحرم بلا إذن ، وظاهره حكمها حكمه في التحريم والصحة ، وهو متجه ، وقاس الشيخ على المدينة تحرم بلا إذن غريمها على وجه يمنعه إيفاء دينه الحال عليها ، ومراده له تحليلها ، أي منعها ، ولا يجوز لها التحلل ، وعنه : لا يملك تحليلها ، اختاره أبو بكر القاضي وابنه أبو الحسين وغيرهم ( م 11 ) [ ص: 223 ] كما لو أذن لها ( و ) وله الرجوع ما لم تحرم ، فعلى الأول في الحج المنذور روايتان وقيل : يفرق بين المعين وغيره ( م 12 ) وإن حللها فلم تقبل  أثمت ، وله مباشرتها ، وذكره المالكية ، وله منعها من الخروج لحجة الإسلام والإحرام بها  إن لم تكمل شروطها ، فلو أحرمت إذن بلا إذنه لم يملك تحليلها ، في الأصح ، وإن كملت شروطها لم يملك منعها ولا تحليلها ( و ) ونفقتها عليه قدر نفقة الحضر . ويستحب أن تستأذنه ، ونقل صالح : ليس له منعها ، ولا ينبغي أن تخرج حتى تستأذنه ، ونقل أبو طالب : إن كان غائبا كتبت إليه ، فإن أذن وإلا حجت بمحرم ، وعنه : له تحليلها ، فيتوجه منه منعها ، وهو قول للمالكية والشافعي ، والأول المذهب كأداء الصلاة أول الوقت ( و ) وقضاء رمضان ( و ) [ ص: 224 ] وظاهره ولو أحرمت قبل الميقات  ، والأشهر للمالكية له تحليلها ، ومن أحرمت بواجب فحلف زوجها بالطلاق الثلاث لا تحج العام  لم يجز أن تحل ، ونقل ابن منصور ، هي بمنزلة المحصر ، ورواه عن عطاء ، واختاره ابن أبي موسى كما لو منعها عدو من الحج إلا أن تدفع إليه مالها  ، ونقل مهنا وسئل عن المسألة فقال : قال عطاء : الطلاق هلاك ، هي بمنزلة المحصر ، وسبق أول الجنائز .

                                                                                                          التالي السابق



                                                                                                          الخدمات العلمية