الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                            جزء صفحة
                                                                                                                            نهاية المحتاج شرح المنهاج ( الثَّانِيَ عَشَرَ ) مِنْ أَرْكَانِهَا ( السَّلَامُ ) لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { وَتَحْلِيلُهَا التَّسْلِيمُ } ( وَأَقَلُّهُ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ ) مِنْ قُعُودٍ أَوْ بَدَلِهِ وَصَدْرُهُ لِلْقِبْلَةِ لِلِاتِّبَاعِ مَعَ خَبَرِ { صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي } وَكُرِهَ عَكْسُهُ وَيُجْزِئُ لِتَأْدِيَتِهِ مَعْنَاهُ ، وَلَا يَقْدَحُ فِي إجْزَائِهِ عَدَمُ وُرُودِهِ هَكَذَا لِمَا عَلَّلْنَا بِهِ وَلِوُجُودِ الصِّيغَةِ وَإِنَّمَا هِيَ مَقْلُوبَةٌ ، وَالْمُوَالَاةُ بَيْنَ السَّلَامِ وَعَلَيْكُمْ شَرْطٌ كَالِاحْتِرَازِ عَنْ زِيَادَةٍ أَوْ نَقْصٍ يُغَيِّرُ الْمَعْنَى ، وَيُشْتَرَطُ أَنْ يُسْمِعَ نَفْسَهُ ، وَسَيَأْتِي فِي سُجُودِ السَّهْوِ أَنَّهُ لَوْ قَامَ لِخَامِسَةٍ بَعْدَ تَشَهُّدِهِ فِي الرَّابِعَةِ ثُمَّ تَذَكَّرَ عَادَ وَأَجْزَأَهُ تَشَهُّدُهُ فَيَأْتِي بِالسَّلَامِ مِنْ غَيْرِ إعَادَتِهِ ، خِلَافًا لِلْقَاضِي حَيْثُ اشْتَرَطَ إعَادَتَهُ فِي نَظِيرِ ذَلِكَ لِيَكُونَ السَّلَامُ عَقِبَ التَّشَهُّدِ الَّذِي هُوَ رُكْنٌ ( وَالْأَصَحُّ جَوَازُ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ ) بِالتَّنْوِينِ كَمَا فِي التَّشَهُّدِ إقَامَةً لِلتَّنْوِينِ مَقَامَ الْأَلْفِ وَاللَّامِ ( قُلْت : الْأَصَحُّ الْمَنْصُوصُ لَا يُجْزِيهِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ) لِعَدَمِ وُرُودِهِ هُنَا مَعَ صِحَّةِ الْأَحَادِيثِ بِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ ، وَإِنَّمَا أَجْزَأَ فِي التَّشَهُّدِ لِوُرُودِهِ فِيهِ ، وَالتَّنْوِينُ لَا يَقُومُ مَقَامَ أَلْ فِي الْعُمُومِ وَالتَّعْرِيفِ وَغَيْرِهِ ، وَمُقْتَضَى كَلَامِهِ بُطْلَانُ الصَّلَاةِ بِهِ وَهُوَ الْأَوْجَهُ وَإِنْ نَظَرَ فِيهِ بَعْضُهُمْ ، وَلَكِنْ يَظْهَرُ تَقْيِيدُهُ بِغَيْرِ الْجَاهِلِ الْمَعْذُورِ ، وَمِثْلُهُ السِّلْمُ بِكَسْرِ أَوَّلِهِ لِأَنَّهُ يَأْتِي بِمَعْنَى الصُّلْحِ كَمَا اسْتَوْجَهَهُ الشَّيْخُ خِلَافًا لِلْإِسْنَوِيِّ ، نَعَمْ إنْ نَوَى بِهِ السَّلَامَ اتَّجَهَ إجْزَاؤُهُ لِأَنَّهُ يَأْتِي بِمَعْنَاهُ وَقَدْ نَوَى ذَلِكَ ، وَتَبْطُلُ أَيْضًا بِتَعَمُّدِ سَلَامِي أَوْ سَلَامُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ أَوْ عَلَيْك أَوْ عَلَيْكُمَا لَا مَعَ ضَمِيرِ الْغَيْبَةِ فَلَا تَبْطُلُ بِهِ لِأَنَّهُ دُعَاءٌ لَا خِطَابَ فِيهِ وَلَا يُجْزِئُهُ ( وَ ) الْأَصَحُّ ( أَنَّهُ لَا تَجِبُ نِيَّةُ الْخُرُوجِ ) مِنْ الصَّلَاةِ قِيَاسًا عَلَى سَائِرِ الْعِبَادَاتِ ، بَلْ تُسْتَحَبُّ عِنْدَ ابْتِدَاءِ الْأُولَى رِعَايَةً لِلْقَوْلِ بِوُجُوبِهَا ، فَإِنْ نَوَى قَبْلَ الْأُولَى بَطَلَتْ صَلَاتُهُ ، أَوْ مَعَ الثَّانِيَةِ أَوْ أَثْنَاءَ الْأُولَى فَاتَتْهُ السُّنَّةُ وَلَا يَضُرُّ تَعْيِينُ غَيْرِ صَلَاتِهِ خَطَأً ، بِخِلَافِهِ عَمْدًا خِلَافًا لِمَا فِي الْمُهِمَّاتِ لِمَا فِيهِ مِنْ إبْطَالِ مَا هُوَ فِيهِ بِنِيَّةِ الْخُرُوجِ عَنْ غَيْرِهِ ، وَمُقَابِلُ الْأَصَحِّ تَجِبُ مَعَ السَّلَامِ لِيَكُونَ الْخُرُوجُ كَالدُّخُولِ فِيهِ . وَذَكَرَ الْإِمَامُ فِي صَلَاةِ التَّطَوُّعِ أَنَّهُ يُسْتَثْنَى مِنْ هَذَا مَسْأَلَةٌ وَاحِدَةٌ وَقَالَ : إنَّهَا دَقِيقَةٌ ، وَهِيَ أَنَّهُ لَوْ سَلَّمَ الْمُتَطَوِّعُ فِي أَثْنَاءِ صَلَاتِهِ قَصْدًا : فَإِنْ قَصَدَ التَّحَلُّلَ فَقَدْ قَصَدَ الِاقْتِصَارَ عَلَى بَعْضِ مَا نَوَى ، وَإِنْ سَلَّمَ عَمْدًا وَلَمْ يَقْصِدْ التَّحَلُّلَ فَقَدْ حَمَلَهُ الْأَئِمَّةُ عَلَى كَلَامٍ عَمْدٍ يَبْطُلُ فَكَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ : لَا بُدَّ مِنْ قَصْدِ التَّحَلُّلِ فِي حَقِّ الْمُتَنَفِّلِ الَّذِي يُرِيدُ الِاقْتِصَارَ وَالْفَرْقُ ظَاهِرٌ ، فَإِنَّ الْمُتَنَفِّلَ الْمُسَلِّمَ فِي أَثْنَاءِ صَلَاتِهِ يَأْتِي بِمَا لَمْ تَشْتَمِلْ عَلَيْهِ نِيَّةُ عَقْدِهِ ، وَلَا بُدَّ مِنْ قَصْدِ نِيَّةٍ فَافْهَمْهُ . حاشية الشبراملسي ( قَوْلُهُ : مِنْ أَرْكَانِهَا السَّلَامُ ) قَالَ الْقَفَّالُ فِي الْمَحَاسِنِ : فِي السَّلَامِ مَعْنًى وَهُوَ أَنَّهُ كَانَ مَشْغُولًا عَنْ النَّاسِ وَقَدْ أَقْبَلَ عَلَيْهِمْ ا هـ ثُمَّ رَأَيْت كَلَامَ الْمُصَنِّفِ يُفْهِمُ أَنَّ الْوَاجِبَ مَرَّةٌ وَاحِدَةٌ وَهُوَ كَذَلِكَ ا هـ عَمِيرَةُ . وَيُصَرِّحُ بِهِ قَوْلُهُ بَعْدُ وَأَكْمَلُهُ إلَخْ ، وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّهُ رُكْنٌ لَا شَرْطٌ كَوْنُهُ جُزْءًا مِنْهَا لَا شَرْطًا ، إذَا الشَّرْطُ مَا كَانَ خَارِجًا عَنْ الْمَاهِيَّةِ وَقَارَنَ كُلَّ مُعْتَبَرٍ سِوَاهُ كَالِاسْتِقْبَالِ وَالطَّهَارَةِ بِخِلَافِ قِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ ( قَوْلُهُ : وَتَحْلِيلُهَا ) أَيْ تَحْلِيلُ مَا حَرُمَ بِهَا وَيُبَاحُ فِي غَيْرِهَا ( قَوْلُهُ : السَّلَامُ عَلَيْكُمْ ) أَيْ وَلَوْ سَكَّنَ الْمِيمَ ( قَوْلُهُ : مِنْ قُعُودٍ ) أَيْ فِي قُعُودٍ ( قَوْلُهُ : وَصَدْرُهُ لِلْقِبْلَةِ ) أَيْ فَلَوْ انْحَرَفَ بِهِ عَامِدًا عَالِمًا بَطَلَتْ صَلَاتُهُ ، أَوْ نَاسِيًا أَوْ جَاهِلًا فَلَا تَبْطُلُ صَلَاتُهُ ، وَهَلْ يَعْتَدُّ بِسَلَامِهِ حِينَئِذٍ لِعُذْرِهِ أَوَّلًا ، وَيَجِبُ إعَادَتُهُ لِإِتْيَانِهِ بِهِ بَعْدَ الِانْحِرَافِ ؟ فِيهِ نَظَرٌ ، وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ لِأَنَّا حَيْثُ اغْتَفَرْنَاهُ لَهُ وَعُذِرَ فِيهِ اُعْتُدَّ بِهِ فِيهِ فَلَا تَبْطُلُ بِهِ صَلَاتُهُ ، وَعَلَيْهِ فَلَا يَسْجُدُ لِلسَّهْوِ لِانْتِهَاءِ صَلَاتِهِ ، وَعَلَى الثَّانِي يَسْجُدُ ثُمَّ يُعِيدُ سَلَامَهُ ( قَوْلُهُ : وَكُرِهَ عَكْسُهُ ) أَيْ كَأَنْ يَقُولَ عَلَيْكُمْ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ ( قَوْلُهُ : لِمَا عَلَّلْنَا بِهِ ) أَيْ مِنْ قَوْلِهِ لِتَأْدِيَتِهِ مَعْنَاهُ ( قَوْلُهُ : وَالْمُوَالَاةُ ) يَنْبَغِي اعْتِبَارُهَا بِمَا سَبَقَ فِي الْفَاتِحَةِ ( قَوْلُهُ : كَالِاحْتِرَازِ ) يَعْنِي أَنَّ الِاحْتِرَازَ عَنْ زِيَادَةٍ إلَخْ شَرْطٌ كَمَا أَنَّ الْمُوَالَاةَ شَرْطٌ ( قَوْلُهُ : يُغَيِّرُ الْمَعْنَى ) قَضِيَّةُ ذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ جَمَعَ بَيْنَ أَلْ وَالتَّنْوِينِ فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَوْ قَالَ وَالسَّلَامُ عَلَيْكُمْ بِزِيَادَةِ وَاوٍ فِي أَوَّلِهِ لَمْ يَضُرَّ لِأَنَّ هَذِهِ الزِّيَادَةَ لَا تُغَيِّرُ الْمَعْنَى ، وَهَذَا هُوَ الظَّاهِرُ وِفَاقًا لمر ، وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ عَدَمِ كِفَايَةِ وَاَللَّهُ أَكْبَرُ فِي تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ بِزِيَادَةِ الْوَاوِ بِأَنَّ السَّلَامَ أَوْسَعُ ا هـ سم عَلَى مَنْهَجٍ : أَيْ وَلِأَنَّ التَّحَرُّمَ لَمْ يَتَقَدَّمْهُ مَا يَصْلُحُ لِعِطْفِهِ عَلَيْهِ بِخِلَافِ السَّلَامِ . ( قَوْلُهُ : وَيُشْتَرَطُ أَنْ يُسْمِعَ نَفْسَهُ ) أَيْ فَلَوْ هَمَسَ بِهِ بِحَيْثُ لَمْ يَسْمَعْهُ لَمْ يُعْتَدَّ بِهِ فَتَجِبُ إعَادَتُهُ ، وَإِنْ نَوَى الْخُرُوجَ مِنْ الصَّلَاةِ بِمَا فَعَلَهُ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ لِأَنَّهُ نَوَى الْخُرُوجَ قَبْلَ السَّلَامِ ( قَوْلُهُ مِنْ غَيْرِ إعَادَتِهِ ) أَيْ التَّشَهُّدِ ( قَوْلُهُ : حَيْثُ اشْتَرَطَ إعَادَتَهُ فِي نَظِيرِ ذَلِكَ ) أَيْ مِنْ أَنَّهُ لَوْ صَلَّى الظُّهْرَ أَرْبَعًا وَتَشَهَّدَ ثُمَّ فَعَلَ سُنَّتَهُ سَهْوًا ثُمَّ تَذَكَّرَ أَعَادَ التَّشَهُّدَ ثُمَّ سَلَّمَ ، وَمِنْ أَنَّهُ لَوْ شَكَّ فِي أَنَّهُ سَجَدَ أَوَّلًا وَتَشَهَّدَ ثُمَّ تَذَكَّرَ أَعَادَ التَّشَهُّدَ وَسَلَّمَ ، كَذَا يُسْتَفَادُ مِنْ شَرْحِ الْعُبَابِ : وَعِبَارَتُهُ : قَالَ الْقَاضِي وَأَنْ يَصْدُرَ عَقِبَ التَّشَهُّدِ الَّذِي هُوَ رُكْنٌ ، فَلَوْ صَلَّى الظُّهْرَ أَرْبَعًا ثُمَّ تَشَهَّدَ ثُمَّ شَرَعَ فِي السُّنَّةِ سَهْوًا ثُمَّ تَذَكَّرَ بَعْدَ فَرَاغِهَا تَشَهَّدَ ثُمَّ سَجَدَ لِلسَّهْوِ ثُمَّ سَلَّمَ ، وَكَذَا لَوْ شَكَّ فِي سَجْدَتَيْ الْأَخِيرَةِ فَأَتَى بِهِمَا ثُمَّ تَذَكَّرَ أَنَّهُ كَانَ فَعَلَهَا فَلْيَسْتَأْنِفْ التَّشَهُّدَ ، وَأَنَّهُ لَوْ قَامَ لِخَامِسَةٍ بَعْدَ تَشَهُّدِهِ فِي الرَّابِعَةِ ثُمَّ تَذَكَّرَ أَعَادَ وَأَجْزَأَهُ تَشَهُّدُهُ ا هـ مِنْ نُسْخَةٍ سَقِيمَةٍ . وَأَطَالَ الْكَلَامَ فِي الرَّوْضَةِ فِي سُجُودِ السَّهْوِ بِمَا يَرُدُّ مَا قَالَهُ الْقَاضِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ا هـ سم عَلَى حَجّ . [ فَرْعٌ ] ظَنَّ مُصَلِّي فَرْضٍ أَنَّهُ فِي نَفْلٍ فَكَمَّلَ عَلَيْهِ لَمْ يُؤَثِّرْ : أَيْ فِي الِاعْتِدَادِ بِمَا فَعَلَهُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ ، وَفَارَقَ مَا مَرَّ فِي وُضُوءِ الِاحْتِيَاطِ بِأَنَّ النِّيَّةَ هُنَا بُنِيَتْ ابْتِدَاءً عَلَى يَقِينٍ بِخِلَافِهَا ثَمَّ ، وَلَيْسَ قِيَامُ النَّفْلِ مَقَامَ الْفَرْضِ مُنْحَصِرًا فِي التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ وَجِلْسَةِ الِاسْتِرَاحَةِ ، وَلَا يُنَافِي ذَلِكَ قَوْلَ التَّنْقِيحِ ضَابِطٌ مَا يَتَأَدَّى بِهِ الْفَرْضُ بِنِيَّةِ النَّفْلِ أَنْ تَسْبِقَ نِيَّةٌ تَشْمَلُهُمَا ، ثُمَّ يَأْتِي بِشَيْءٍ مِنْ تِلْكَ الْعِبَادَةِ يَنْوِي بِهِ النَّفَلَ وَيُصَادِفُ بَقَاءَ الْفَرْضِ عَلَيْهِ ، لِأَنَّ مَعْنَى ذَلِكَ الشُّمُولِ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ النَّفَلُ دَاخِلًا كَالْفَرْضِ فِي مُسَمًّى مُطْلَقِ الصَّلَاةِ ، بِخِلَافِ سُجُودِ التِّلَاوَةِ وَالسَّهْوِ كَمَا يَأْتِي ا هـ حَجّ ( قَوْلُهُ : وَالتَّعْرِيفُ وَغَيْرُهُ ) أَيْ غَيْرُ مَا ذُكِرَ ، وَعِبَارَةُ حَجّ وَغَيْرُهُمَا : وَقَالَ سم عَلَيْهِ : يُتَأَمَّلُ مِثَالُهُ ، وَأَمَّا تَسْوِيغُ نَحْوِ الِابْتِدَاءِ وَمَجِيءِ الْحَالِ فَمِنْ فُرُوعِ التَّعْرِيفِ ا هـ : أَيْ وَكَذَا الْعَهْدُ وَالْجِنْسُ ( قَوْلُهُ : وَإِنْ نَظَرَ فِيهِ ) أَيْ الْبُطْلَانِ ( قَوْلُهُ : بِغَيْرِ الْجَاهِلِ الْمَعْذُورِ ) وَالْمُرَادُ بِالْمَعْذُورِ هُنَا مَنْ يَخْفَى عَلَيْهِ مِثْلُ ذَلِكَ وَإِنْ كَانَ بَعِيدَ الْعَهْدِ بِالْإِسْلَامِ ( قَوْلُهُ : نَعَمْ إنْ نَوَى بِهِ السَّلَامَ ) أَخْرَجَ الْإِطْلَاقَ ا هـ سم حَجّ . وَكَذَا لَوْ شَرَّكَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ غَيْرِهِ فَلَا يَضُرُّ فِيمَا يَظْهَرُ . وَقَوْلُهُ اتَّجَهَ إجْزَاؤُهُ وَمِثْلُهُ السَّلَمُ بِفَتْحِ السِّينِ وَاللَّامِ ا هـ مُؤَلِّفٌ وحج ، وَمِثْلُهُ السَّلْمُ بِفَتْحِ السِّينِ وَسُكُونِ اللَّامِ ( قَوْلُهُ : لَا مَعَ ضَمِيرِ الْغَيْبَةِ ) أَيْ كَالسَّلَامِ عَلَيْهِ أَوْ عَلَيْهِمَا أَوْ عَلَيْهِمْ ا هـ سم عَلَى مَنْهَجٍ أَيْ أَوْ عَلَيْهِنَّ ( قَوْلُهُ بَلْ تُسْتَحَبُّ عِنْدَ ابْتِدَاءِ الْأُولَى ) أَيْ وَإِنْ عَزَبَتْ بَعْدَ ذَلِكَ ( قَوْلُهُ : فَإِنْ نَوَى قَبْلَ الْأُولَى ) أَيْ قَبْلَ الشُّرُوعِ فِيهَا ، وَلَيْسَ مِنْ ذَلِكَ مَا لَوْ قَصَدَ فِي أَثْنَاءِ التَّشَهُّدِ أَنْ يَنْوِيَ الْخُرُوجَ عِنْدَ ابْتِدَاءِ السَّلَامِ لِأَنَّهُ نَوَى فِعْلَ مَا يُطْلَبُ مِنْهُ ، وَقِيَاسُ عَدَمِ الْبُطْلَانِ بِنِيَّةِ فِعْلِ مَا يَبْطُلُ قَبْلَ الشُّرُوعِ فِيهِ لَوْ نَوَتْ فِي ابْتِدَاءِ التَّشَهُّدِ مَثَلًا أَنَّهُ بَعْدَ فَرَاغِ التَّشَهُّدِ يَنْوِي الْخُرُوجَ قَبْلَ السَّلَامِ عَدَمَ الْبُطْلَانِ هُنَا لِأَنَّهُ لَمْ يَشْرَعْ فِي الْمُبْطِلِ ( قَوْلُهُ مِنْ هَذَا ) الْإِشَارَةُ لِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا تَجِبُ إلَخْ ( قَوْلُهُ : فِي أَثْنَاءِ صَلَاتِهِ ) أَيْ كَأَنْ نَوَى عَشْرًا وَسَلَّمَ قَبْلَ الْعَاشِرَةِ ( قَوْلُهُ : عَلَى بَعْضِ مَا نَوَى ) أَيْ وَذَلِكَ مُتَضَمِّنٌ لِنِيَّةِ النَّقْصِ عَمَّا نَوَاهُ ( قَوْلُهُ : وَالْفَرْقُ ظَاهِرٌ ) أَيْ بَيِّنٌ عَدَمُ نِيَّةِ الْخُرُوجِ هُنَا وَاعْتِبَارُهَا فِي صَلَاةِ النَّفْلِ الَّتِي اقْتَصَرَ فِيهَا عَلَى بَعْضِ مَا نَوَاهُ حَيْثُ فَصَلَ فِيهَا بَيْنَ قَصْدِ التَّحَلُّلِ وَعَدَمِهِ ، ثُمَّ قَضِيَّةُ مَا ذُكِرَ اعْتِمَادُ مَا قَالَهُ الْإِمَامُ . وَفِي حَجّ مَا نَصُّهُ : وَفِيهِ أَيْ فِي كَلَامِ الْإِمَامِ نَظَرٌ ، وَمِمَّا يَدْفَعُهُ : أَيْ كَلَامُ الْإِمَامِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ النَّقْصُ إلَّا بِنِيَّتِهِ إيَّاهُ قَبْلَ فِعْلِهِ ، وَحِينَئِذٍ تَبْطُلُ عِلَّتُهُ الْمَذْكُورَةُ لِأَنَّ نِيَّتَهُ لِلنَّقْصِ مُتَضَمِّنَةٌ لِسَلَامِهِ الَّذِي أَرَادَهُ فَلَمْ يَحْتَجْ لِنِيَّةٍ أُخْرَى ، وَلَعَلَّ مَقَالَةَ الْإِمَامِ هَذِهِ مَبْنِيَّةٌ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجِبُ نِيَّةُ النَّقْصِ قَبْلَ فِعْلِهِ ا هـ .

                                                                                                                            ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                            الخدمات العلمية