الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                            جزء صفحة
                                                                                                                            نهاية المحتاج شرح المنهاج

                                                                                                                            ولو كرر سورة في الركعتين  حصل أصل سنة القراءة ( إلا في الثالثة والرابعة ) من الرباعية والثالثة من المغرب ( في الأظهر ) للاتباع في الشقين ، رواه الشيخان ، ومقابل الأظهر دليله الاتباع في حديث مسلم والاتباعان في الظهر والعصر ، ويقاس عليهما غيرهما ، ويسن تطويل قراءة الأولى على الثانية في الأصح ، وكذا الثالثة على الرابعة على الثاني ، ثم في ترجيحهم الأول تقديم لدليله النافي على دليل الثاني المثبت عكس الراجح في الأصول لما قام عندهم في ذلك ، كذا قاله الشارح .

                                                                                                                            قلت : هو أن من طرق الترجيح اتفاق الشيخين وقد اتفقا على الرواية الأولى ، وأما الثانية فرواها مسلم فقط ، فقدمت الأولى على الثانية لأنها أقوى وأنهم إنما قدموا النافي خشية من حصول الملل على المصلي ولهذا سن تطويل الأولى على الثانية ، وليست علته فيما يظهر سوى النشاط وكون الفراغ فيها أكثر ، وحينئذ فقراءته عليه الصلاة والسلام في غير الأوليين لبيان الجواز ، أو لأنه كلما طالت صلاته زادت قرة عينه ، بخلاف غيره ، وهذا نظير قولهم : يجوز أن يستنبط من النص معنى يخصصه ، وشمل كلام المصنف ما لو نوى الرباعية لتشهد واحد خلافا لقضية كلام الزركشي في باب التطوع ( قلت : فإن سبق بهما ) أي بالثالثة والرابعة من صلاة [ ص: 493 ] نفسه بأن لم يدركهما مع إمامه كما أوضحه الوالد رحمه الله تعالى في فتاويه أتم إيضاح ( قرأها فيهما ) حين تداركهما ( على النص ، والله أعلم ) لئلا تخلو صلاته عنها ، وقيل لا كما لا يجهر فيهما ، وفرق الأول باستحباب الإسرار في آخر الصلاة ، بخلاف القراءة فإنه لا يقال يستحب تركها بل لا يستحب فعلها ، وأيضا فالقراءة سنة مستقلة والجهر صفة للقراءة فكانت أخف ، ومحل ما تقرر حيث لم يقرأها في أولييه ،

                                                                                                                            التالي السابق



                                                                                                                            الخدمات العلمية