الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                            جزء صفحة
                                                                                                                            نهاية المحتاج شرح المنهاج

                                                                                                                            ( ويصح ) الخلع بصرائح الطلاق  مطلقا كما علم مما مر و ( بكنايات الطلاق  مع النية ) بناء على أنه طلاق ، وكذا على أنه فسخ إن نويا ( وبالعجمية ) قطعا ، وهي ما عدا العربية لانتفاء اللفظ المتعبد به ( ولو ) ( قال بعتك نفسك بكذا فقالت اشتريت ) أو نحوه ك قبلت ( فكناية خلع )  وهو الفرقة بعوض بناء على الطلاق والفسخ ، وليس هذا من قاعدة ما كان صريحا في بابه لأن هذا لم يجد نفاذا في موضوعه ،

                                                                                                                            [ ص: 407 ] فاستثناؤه منها غير صحيح وإن سلكه جمع كالزركشي والدميري ( وإذا ) ( بدأ ) الزوج ( بصيغة معاوضة ك طلقتك أو خالعتك بكذا )   ( وقلنا الخلع طلاق ) وهو الراجح ( فهو معاوضة ) لأخذه عوضا في مقابلة البضع المستحق له ( فيها ثوب تعليق ) لتوقف وقوع الطلاق فيه على قبول المال كتوقف الطلاق المعلق بشرط عليه . أما إذا قلنا فسخ فهو معاوضة محضة كالبيع ( وله الرجوع قبل قبولها ) كما هو شأن المعاوضات ( ويشترط قبولها ) أي المختلعة الناطقة   ( بلفظ ) ك قبلت أو اختلعت أو ضمنت أو بفعل كإعطائه الألف كما قاله جمع متقدمون ، لكن ظاهر كلامهم يخالفه . أما الخرساء فبإشارة مفهمة . والكتابة مع النية تقوم مقام اللفظ ( غير منفصل ) بكلام أجنبي إن طال كما يأتي آخر الفصل ، وكذا السكوت كما مر في البيع ولهذا اشترط توافق الإيجاب والقبول هنا أيضا ( فلو اختلف إيجاب وقبول ك طلقتك بألف فقبلت بألفين وعكسه  أو طلقتك ثلاثا بألف فقبلت واحدة بثلث ألف  فلغو ) كما في البيع فلا طلاق ولا مال .

                                                                                                                            التالي السابق



                                                                                                                            الخدمات العلمية