الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                            جزء صفحة
                                                                                                                            نهاية المحتاج شرح المنهاج

                                                                                                                            ( وإذا ) ( أصدقها عينا ) يمكن تقويمها كعبد موصوف ( فتلفت ) تلك العين  

                                                                                                                            ( في يده ) قبل القبض

                                                                                                                            ( ضمنها ) وإن عرضها عليها وامتنعت من قبضها

                                                                                                                            ( ضمان عقد ) لأنها مملوكة بعقد معاوضة كالمبيع بيد بائعه فيضمنها بمهر المثل كما يأتي إذ ضمان العقد هو وجوب المقابل الذي وقع العقد به

                                                                                                                            ( وفي قول ضمان يد ) كالمستام لبقاء النكاح فيضمن المثلي بمثله والمتقوم بقيمته

                                                                                                                            ( ف ) على الأول

                                                                                                                            ( ليس لها بيعه ) أي المعين ولا التصرف فيه

                                                                                                                            ( قبل قبضه ويصح ) التقابل فيه كما قاله القاضي الحسين ولها الاعتياض عما في الذمة كالمبيع نعم تعليم الصنعة

                                                                                                                            [ ص: 337 ] لا يعتاض عنه كالمسلم فيه كما نقلاه عن المتولي وأقراه وهو المعتمد ، وما اعترض به مردود فقد أجاب عنه الوالد رحمه الله تعالى بأن امتناع الاعتياض عن ذلك قياسا على المسلم فيه لا يقتضي وجوب تسليمها في مجلس العقد ، وفارق جوازه في غيره من الدين بشدة الضعف فيه دونه كما لا يخفى ، فما قاله المتولي ليس بضعيف لأن الصنعة منزلة منزلة المبيع فكأنه باع عرضا بعرض ولا ثمن حينئذ كما هو أحد الوجهين في البيع

                                                                                                                            ( ولو تلفت ) على الأول كما أفاده التفريع

                                                                                                                            ( في يده ) قدر ملك له قبيل التلف نظير ما مر في المبيع قبل قبضه فيلزمه مؤنة نقله وتجهيزه و

                                                                                                                            ( وجب مهر مثل ) لبقاء النكاح والبضع كالتلف فيرجع لبدله وهو مهر المثل كما لو رد المبيع والثمن تالف يجب بدله

                                                                                                                            ( وإن أتلفته ) الزوجة ، وهي رشيدة لغير نحو صيال كما مر نظيره في المبيع قبل قبضه

                                                                                                                            ( فقابضة ) لحقها عليهما ويبرأ منه الزوج

                                                                                                                            ( وإن أتلفه أجنبي ) أهل للضمان

                                                                                                                            ( تخيرت على المذهب ) بين فسخ الصداق وإبقائه كنظيره ثم

                                                                                                                            ( فإن فسخت الصداق أخذت من الزوج مهر مثل ) على الأول وهو يرجع على المتلف

                                                                                                                            ( وإلا ) بأن لم تفسخه

                                                                                                                            ( غرمت المتلف ) بكسر اللام مثله في المثلي وقيمته في المتقوم ولا مطالبة لها على الزوج

                                                                                                                            ( وإن أتلفه الزوج فكتلفه ) بآفة بناء على الأصح أن إتلاف البائع كذلك فينفسخ الصداق وترجع هي بمهر المثل

                                                                                                                            ( وقيل كأجنبي ) فتتخير .

                                                                                                                            التالي السابق



                                                                                                                            الخدمات العلمية