الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                            جزء صفحة
                                                                                                                            نهاية المحتاج شرح المنهاج كِتَابُ النِّكَاحِ هُوَ لُغَةً : الضَّمُّ وَالْوَطْءُ ، وَشَرْعًا : عَقْدٌ يَتَضَمَّنُ إبَاحَةَ وَطْءٍ بِاللَّفْظِ الْآتِي ، وَهُوَ حَقِيقَةٌ فِي الْعَقْدِ مَجَازٌ فِي الْوَطْءِ لِصِحَّةِ نَفْيِهِ عَنْهُ وَلِاسْتِحَالَةِ أَنْ يَكُونَ حَقِيقَةً فِيهِ ، وَيُكَنَّى بِهِ عَنْ الْعَقْدِ لِاسْتِقْبَاحِ ذِكْرِهِ كَفِعْلِهِ وَإِرَادَتِهِ فِي { حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ } دَلَّ عَلَيْهَا خَبَرُ { حَتَّى تَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ } وَقِيلَ حَقِيقَةٌ فِيهِمَا فَلَوْ حَلَفَ لَا يَنْكِحُ حَنِثَ بِالْعَقْدِ ، وَلَوْ زَنَى بِامْرَأَةٍ لَمْ تَثْبُتْ مُصَاهَرَةٌ ، وَقَدْ بَلَّغَ بَعْضُ اللُّغَوِيِّينَ أَسْمَاءَهُ أَلْفًا وَأَرْبَعِينَ . وَالْأَصْلُ فِيهِ قَبْلَ الْإِجْمَاعِ الْآيَاتُ وَالْأَخْبَارُ الْكَثِيرَةُ ، وَفَائِدَتُهُ حِفْظُ النَّسْلِ وَتَفْرِيغُ مَا يَضُرُّ حَبْسُهُ وَاسْتِيفَاءُ اللَّذَّةِ وَالتَّمَتُّعِ ، وَهَذِهِ هِيَ الَّتِي فِي الْجَنَّةِ ، وَهَلْ هُوَ عَقْدُ تَمْلِيكٍ أَوْ إبَاحَةٍ ؟ وَجْهَانِ يَظْهَرُ أَثَرُهُمَا فِيمَا لَوْ حَلَفَ لَا يَمْلِكُ شَيْئًا وَلَهُ زَوْجَةٌ وَالْأَصَحُّ لَا حِنْثَ حَيْثُ لَا نِيَّةَ ، وَعَلَى الْأَصَحِّ الْأَوَّلُ فَهُوَ مَالِكٌ ؛ لَأَنْ يَنْتَفِعَ لَا لِلْمَنْفَعَةِ ، فَلَوْ وُطِئَتْ بِشُبْهَةٍ فَالْمَهْرُ لَهَا اتِّفَاقًا ، وَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ وَطْؤُهَا ؛ لِأَنَّهُ حَقُّهُ ، وَقَدْ افْتَتَحَهُ كَثِيرٌ مِنْ الْأَصْحَابِ بِذِكْرِ شَيْءٍ مِنْ خَصَائِصِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذْ ذِكْرُهَا مُسْتَحَبٌّ لِئَلَّا يَرَاهَا جَاهِلٌ فَيَعْمَلُ بِهَا . وَلِنَذْكُرْ طَرَفًا مِنْهَا عَلَى وَجْهِ التَّبَرُّكِ فَنَقُولُ : هِيَ أَنْوَاعٌ : أَحَدُهَا الْوَاجِبَاتُ كَالضُّحَى وَالْوِتْرِ وَالْأُضْحِيَّةِ وَالسِّوَاكِ لِكُلِّ صَلَاةٍ وَالْمُشَاوَرَةِ وَتَغْيِيرِ مُنْكَرٍ رَآهُ وَإِنْ خَافَ وَإِنْ عَلِمَ أَنَّ فَاعِلَهُ يَزِيدُ فِيهِ عِنَادًا خِلَافًا لِلْغَزَالِيِّ وَمُصَابَرَةِ الْعَدُوِّ وَإِنْ كَثُرَ وَقَضَاءِ دَيْنِ مُسْلِمٍ مَاتَ مُعْسِرًا ، وَلَا يَجِبُ عَلَى الْإِمَامِ الْقَضَاءُ مِنْ الْمَصَالِحِ وَتَخْيِيرُ نِسَائِهِ ، وَلَا يُشْتَرَطُ الْجَوَابُ فَوْرًا فَلَوْ اخْتَارَتْهُ وَاحِدَةٌ لَمْ يَحْرُمْ طَلَاقُهَا أَوْ كَرِهَتْهُ تَوَقَّفَتْ الْفُرْقَةُ عَلَى الطَّلَاقِ ، وَقَوْلُهَا اخْتَرْت نَفْسِي لَيْسَ طَلَاقًا فِي أَوْجَهِ الْوَجْهَيْنِ ، وَالْأَوْجَهُ جَوَازُ تَزَوُّجِهِ بِهَا بَعْدَ فِرَاقِهَا وَنُسِخَ وُجُوبُ التَّهَجُّدِ عَلَيْهِ لَا الْوِتْرَ . الثَّانِي الْمُحَرَّمَاتُ عَلَيْهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَصَدَقَةٍ وَتَعَلُّمِ خَطٍّ وَشِعْرٍ لَا أَكْلِ نَحْوِ ثُومٍ أَوْ مُتَّكِئًا ، وَيَحْرُمُ نَزْعُ لَأْمَتِهِ قَبْلَ قِتَالِ عَدُوٍّ دَعَتْ لَهُ حَاجَةٌ وَمَدُّ الْعَيْنِ إلَى مَتَاعِ النَّاسِ ، وَخَائِنَةُ الْأَعْيُنِ ، وَهِيَ الْإِيمَاءُ بِمَا يُظْهِرُ خِلَافَهُ مِنْ مُبَاحٍ دُونَ الْخَدِيعَةِ فِي الْحَرْبِ ، وَإِمْسَاكُ مَنْ كَرِهَتْ نِكَاحَهُ وَلَوْ أَمَةً فَيَجِبُ إخْرَاجُهَا عَنْ مِلْكٍ ، وَنِكَاحُ كِتَابِيَّةٍ لَا التَّسَرِّي بِهَا ، وَنِكَاحُ الْأَمَةِ ، وَلَوْ مُسْلِمَةً ، وَالْمَنُّ لِيَسْتَكْثِرَ . الثَّالِثُ التَّخْفِيفَاتُ وَالْمُبَاحَاتُ لَهُ وَهِيَ نِكَاحُ تِسْعٍ وَحَرُمَ الزِّيَادَةُ عَلَيْهِنَّ ثُمَّ نُسِخَ ، وَيَنْعَقِدُ نِكَاحُهُ مُحْرِمًا وَعَلَى مُحْرِمَةٍ وَبِلَا وَلِيٍّ وَشُهُودٍ وَبِلَفْظِ الْهِبَةِ إيجَابًا وَقَبُولًا ، وَلَا مَهْرَ لِلْوَاهِبَةِ لَهُ وَإِنْ دَخَلَ بِهَا ، وَيَجِبُ إجَابَتُهُ عَلَى امْرَأَةٍ رَغِبَ فِيهَا وَعَلَى زَوْجِهَا طَلَاقُهَا ، وَلَهُ تَزْوِيجُ مَنْ شَاءَ لِمَنْ شَاءَ وَلَوْ لِنَفْسِهِ مِنْ غَيْرِ إذْنٍ مُتَوَلِّيًا لِلطَّرَفَيْنِ ، وَيُزَوِّجُهُ اللَّهُ تَعَالَى ، وَأُبِيحَ لَهُ الْوِصَالُ وَصَفِيُّ الْمَغْنَمِ وَخُمُسُ الْخُمُسِ وَأَرْبَعَةُ أَخْمَاسِ الْفَيْءِ ، وَيَقْضِي بِعِلْمِهِ وَيَحْكُمُ وَيَشْهَدُ لِنَفْسِهِ وَفَرْعِهِ وَعَلَى عَدُوِّهِ وَيَحْمِي لِنَفْسِهِ وَإِنْ لَمْ يَقَعْ لَهُ ، وَتَجُوزُ الشَّهَادَةُ بِمَا ادَّعَاهُ ، وَتُقْبَلُ شَهَادَةُ مِنْ شَهِدَ لَهُ ، وَلَهُ أَخْذُ طَعَامِ غَيْرِهِ إنْ احْتَاجَهُ ، وَيَجِبُ إعْطَاؤُهُ لَهُ وَبَذْلُ النَّفْسِ دُونَهُ ، وَلَا يُنْتَقَضُ وُضُوءُهُ بِالنَّوْمِ ، وَمَنْ شَتَمَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ لَعَنَهُ جَعَلَ اللَّهُ لَهُ ذَلِكَ قُرْبَةً وَمُعْظَمُ هَذِهِ الْمُبَاحَاتِ لَمْ يَفْعَلْهُ ، الرَّابِعُ : الْفَضَائِلُ وَالْإِكْرَامُ ، وَهِيَ تَحْرِيمُ زَوْجَاتِهِ عَلَى غَيْرِهِ وَلَوْ مُطَلَّقَاتٍ وَمُخْتَارَاتٍ فِرَاقَهُ وَلَوْ قَبْلَ الدُّخُولِ وَسَرَارِي ، وَتَفْضِيلُ نِسَائِهِ عَلَى سَائِرِ النِّسَاءِ وَثَوَابُهُنَّ وَعِقَابُهُنَّ مُضَاعَفٌ وَهُنَّ أُمَّهَاتُ الْمُؤْمِنِينَ إكْرَامًا فَقَطْ كَهُوَ فِي الْأُبُوَّةِ لِلرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ ، وَتَحْرِيمُ سُؤَالِهِنَّ إلَّا مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ وَأَفْضَلُ نِسَاءِ الْعَالَمِ مَرْيَمُ ابْنَةُ عِمْرَانَ ثُمَّ فَاطِمَةُ ابْنَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ خَدِيجَةُ ، وَمَنْ فَضَّلَهَا عَلَى ابْنَتِهَا فَمِنْ حَيْثُ الْأُمُومَةُ ثُمَّ عَائِشَةُ كَمَا أَفْتَى بِذَلِكَ الْوَالِدُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى ، وَهُوَ خَاتَمُ النَّبِيِّينَ وَسَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ ، وَأَوَّلُ مَنْ تَنْشَقَّ عَنْهُ الْأَرْضُ ، وَأَوَّلُ مَنْ يَقْرَعُ بَابَ الْجَنَّةِ ، وَأَوَّلُ شَافِعٍ ، وَأَوَّلُ مُشَفَّعٍ ، وَأُمَّتُهُ خَيْرُ الْأُمَمِ مَعْصُومَةٌ لَا تَجْتَمِعُ عَلَى ضَلَالَةٍ ، وَصُفُوفُهُمْ كَصُفُوفِ الْمَلَائِكَةِ وَشَرِيعَتُهُ مُؤَيِّدَةٌ نَاسِخَةٌ لِغَيْرِهَا ، وَمُعْجِزَتُهُ بَاقِيَةٌ وَهِيَ الْقُرْآنُ ، وَنُصِرَ بِالرُّعْبِ مَسِيرَةَ شَهْرٍ ، وَجُعِلَتْ لَهُ الْأَرْضُ مَسْجِدًا وَتُرَابُهَا طَهُورًا ، وَأُحِلَّتْ لَهُ الْغَنَائِمُ وَلَمْ يُورَثْ ، وَتَرِكَتُهُ صَدَقَةٌ عَلَى الْمُسْلِمِينَ ، وَأُكْرِمَ بِالشَّفَاعَاتِ الْخَمْسِ ، وَخُصَّ بِالْعُظْمَى ، وَدُخُولِ خَلْقٍ مِنْ أُمَّتِهِ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ ، وَأُرْسِلَ إلَى الْإِنْسِ وَالْجِنِّ لَا الْمَلَائِكَةِ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَهُوَ أَكْثَرُ الْأَنْبِيَاءِ أَتْبَاعًا ، وَكَانَ لَا يَنَامُ قَلْبُهُ ، وَيَرَى مِنْ خَلْفِهِ وَتَطَوُّعُهُ قَاعِدًا كَقَائِمٍ ، وَلَا تَبْطُلُ صَلَاةُ مَنْ خَاطَبَهُ بِالسَّلَامِ وَيَحْرُمُ رَفْعُ الصَّوْتِ فَوْقَ صَوْتِهِ ، وَنِدَاؤُهُ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ وَبِاسْمِهِ ، وَالتَّكَنِّي بِكُنْيَتِهِ مُطْلَقًا عَلَى الْمَذْهَبِ ، وَتَجِبُ إجَابَتُهُ فِي الصَّلَاةِ وَلَا تَبْطُلُ بِهَا وَلَوْ فِعْلًا كَثِيرًا كَمَا بَحَثَهُ الْإِسْنَوِيُّ وَشَمِلَهُ كَلَامُهُمَا ، وَكَانَ يُتَبَرَّكُ وَيُسْتَشْفَى بِبَوْلِهِ وَدَمِهِ ، وَمَنْ زَنَى بِحَضْرَتِهِ أَوْ اسْتَخَفَّ بِهِ كَفَرَ ، وَإِنْ نَظَرَ الْمُصَنِّفُ فِي الزِّنَا ، وَأَوْلَادُ بَنَاتِهِ يُنْسَبُونَ إلَيْهِ ، وَتَحِلُّ لَهُ الْهَدِيَّةُ مُطْلَقًا ، وَأُعْطِيَ جَوَامِعَ الْكَلِمِ ، وَكَانَ يُؤْخَذُ عَنْ الدُّنْيَا عِنْدَ الْوَحْيِ مَعَ بَقَاءِ التَّكْلِيفِ ، وَلَا يَجُوزُ الْجُنُونُ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ بِخِلَافِ الْإِغْمَاءِ وَلَا الِاحْتِلَامُ ، وَرُؤْيَتُهُ فِي النَّوْمِ حَقٌّ وَلَا يُعْمَلُ بِهَا فِي الْأَحْكَامِ لِعَدَمِ ضَبْطِ النَّائِمِ ، وَلَا تَأْكُلُ الْأَرْضُ لُحُومَ الْأَنْبِيَاءِ وَالْكَذِبُ عَلَيْهِ عَمْدًا كَبِيرَةٌ ، وَنَبَعَ الْمَاءُ الطَّهُورُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ ، وَصَلَّ بِالْأَنْبِيَاءِ لَيْلَةَ الْإِسْرَاءِ ، وَكَانَ أَبْيَضَ الْإِبْطِ ، وَلَا يَجُوزُ عَلَيْهِ الْخَطَأُ ، وَيَبْلُغُهُ سَلَامُ النَّاسِ بَعْدَ مَوْتِهِ ، وَيَشْهَدُ لِجَمِيعِ الْأَنْبِيَاءِ بِالْأَدَاءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَكَانَ إذَا مَشَى فِي الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ لَا يَظْهَرُ لَهُ ظِلٌّ ، وَلَا يَقَعُ مِنْهُ إيلَاءٌ وَلَا ظِهَارٌ ، وَلَا يُتَصَوَّرُ مِنْهُ لِعَانٌ . وَنَقَلَ الْفَخْرُ الرَّازِيّ أَنَّهُ كَانَ لَا يَقَعُ عَلَيْهِ الذُّبَابُ وَلَا يَمْتَصُّ دَمَهُ الْبَعُوضُ ، وَكُلُّ مَوْضِعٍ صَلَّى فِيهِ وَضُبِطَ مَوْقِفُهُ امْتَنَعَ فِيهِ الِاجْتِهَادُ يَمْنَةً وَيَسْرَةً ، وَوُجُوبُ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ فِي التَّشَهُّدِ الْأَخِيرِ ، وَعُرِضَ عَلَيْهِ جَمِيعُ الْخَلْقِ مِنْ آدَمَ إلَى مَنْ بَعْدَهُ كَمَا قَالَهُ فِي الذَّخَائِرِ ، وَكَانَ لَا يَتَثَاءَبُ وَلَا يَظْهَرُ مَا يَخْرُجُ مِنْهُ مِنْ الْغَائِطِ بَلْ تَبْتَلِعُهُ الْأَرْضُ كَمَا قَالَهُ الْحَافِظُ عَبْدُ الْغَنِيِّ ، وَمَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ حَرَجٌ فِي حُكْمِهِ عَلَيْهِ يَكْفُرُ بِهِ . قَالَهُ الْإِصْطَخْرِيُّ ، وَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ جَمَاعَةٌ بَلْ صَلَّى النَّاسُ أَفْرَادًا ( هُوَ ) أَيْ النِّكَاحُ بِمَعْنَى التَّزَوُّجِ : أَيْ تَأَهُّلُهُ بِزَوْجَةٍ ( مُسْتَحَبٌّ لِمُحْتَاجٍ إلَيْهِ ) أَيْ تَائِقٌ لَهُ بِتَوَقَانِهِ لِلْوَطْءِ ( يَجِدُ أُهْبَتَهُ ) مِنْ مَهْرٍ وَكِسْوَةٍ فَصْلُ التَّمْكِينِ وَنَفَقَةِ يَوْمِهِ وَلَوْ خَصِيًّا كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الْإِحْيَاءِ أَوْ مُشْتَغِلًا بِالْعِبَادَةِ لِلْخَبَرِ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ { يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ مَنْ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ ، فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ } وَالْبَاءَةُ بِالْمَدِّ لُغَةً : الْجِمَاعُ ، وَالْمُرَادُ هُوَ مَعَ الْمُؤْنَةِ لِرِوَايَةِ { مِنْ كَانَ مِنْكُمْ ذَا طَوْلٍ فَلْيَتَزَوَّجْ } وَالْقَوْلُ بِأَنَّ الْمُرَادَ الْجِمَاعُ يُنَافِيهِ ( وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ ) ؛ لِأَنَّ مَنْ لَا شَهْوَةَ لَهُ لَا يَحْتَاجُ لِلصَّوْمِ ، وَتَأْوِيلُهُ بِأَنَّ الْمَعْنَى مَنْ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ الْبَاءَ بِقُدْرَتِهِ عَلَى الْمُؤَنِ إلَخْ بَعِيدٌ لَا ضَرُورَةَ بَلْ لَا حَاجَةَ إلَيْهِ كَمَا لَا يَخْفَى وَلَمْ يَجِبْ مَعَ هَذَا الْأَمْرِ لِآيَةِ { مَا طَابَ لَكُمْ } وَرُدَّ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِهِ الْحَلَالُ مِنْ النِّسَاءِ ، وَأَيْضًا فَلَمْ يَأْخُذْ بِظَاهِرِهِ أَحَدٌ فَإِنَّ الَّذِي حَكَوْهُ قَوْلًا إنَّهُ فَرْضُ كِفَايَةٍ لِبَقَاءِ النَّسْلِ . نَعَمْ لَوْ خَافَ الْعَنَتَ وَتَعَيَّنَ طَرِيقًا لِدَفْعِهِ مَعَ قُدْرَتِهِ وَجَبَ ، وَلَا يَلْزَمُ بِالنَّذْرِ مُطْلَقًا وَإِنْ اُسْتُحِبَّ كَمَا أَفْتَى بِهِالْوَالِدُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى خِلَافًا لِبَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ ، وَمَا بَحَثَهُ بَعْضُهُمْ مِنْ وُجُوبِهِ أَيْضًا فِيمَا لَوْ طَلَّقَ مَظْلُومَةً فِي الْقَسْمِ لِيُوَفِّيَهَا حَقَّهَا مِنْ نَوْبَةِ الْمَظْلُومِ لَهَا ظَاهِرٌ ، وَإِنْ رُدَّ بِأَنَّ الطَّلَاقَ بِدْعِيٌّ ، وَقَدْ صَرَّحُوا فِي الْبِدَعِ بِنَدْبِ الرَّجْعَةِ فِيهِ لِوُضُوحِ الْفَرْقِ بِأَنَّ الذِّمَّةَ اُشْتُغِلَتْ فِيهَا بِحَقٍّ لَهَا فَوَجَبَ رَدُّهُ ، وَيَجِبُ مَا يَكُونُ طَرِيقًا مُتَعَيِّنًا لَهُ ، وَلَا كَذَلِكَ طَلَاقُ الْبِدْعَةِ إذْ لَمْ يَسْتَقِرُّ لَهَا فِي ذِمَّتِهِ حَقٌّ تُطَالِبُهُ بِرَدِّهِ ، وَمَنَعَ جَمْعٌ التَّسَرِّي فِي هَذَا الزَّمَنِ لِعَدَمِ التَّخْمِيسِ مَرْدُودٌ ، كَمَا يَأْتِي بِأَنَّهُ إنَّمَا يَتَّجِهُ فِيمَنْ تَحَقَّقَ أَنَّ سَابِيهَا مُسْلِمٌ لَا فِيمَنْ شَكَّ فِي سَابِيهَا ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ الْحِلُّ ، وَلَا فِيمَنْ تَحَقَّقَ أَنَّ سَابِيهَا كَافِرٌ مِنْ كَافِرٍ أَوْ اشْتَرَى خُمُسَ بَيْتِ الْمَالِ مِنْ نَاظِرِهِ لِحِلِّهَا يَقِينًا ، وَمَا نُقِلَ عَنْ النَّصِّ مِنْ عَدَمِ اسْتِحْبَابِ النِّكَاحِ مُطْلَقًا لِمَنْ فِي دَارِ الْحَرْبِ خَوْفًا عَلَى وَلَدِهِ مِنْ التَّدَيُّنِ بِدِينِهِمْ ، وَالِاسْتِرْقَاقِ مَحْمُولٌ عَلَى مَنْ لَمْ يَغْلِبْ عَلَى ظَنِّهِ الزِّنَا لَوْ لَمْ يَتَزَوَّجْ ، إذْ الْمَصْلَحَةُ الْمُحَقَّقَةُ النَّاجِزَةُ مُقَدَّمَةٌ عَلَى الْمَفْسَدَةِ الْمُسْتَقْبَلَةِ الْمُتَوَهَّمَةِ . وَالْأَوْجَهُ إلْحَاقُ التَّسَرِّي بِالنِّكَاحِ فِي ذَلِكَ ؛ لِأَنَّ مَا عَلَّلَ بِهِ يَأْتِي فِيهِ وَالضَّمَائِرُ الثَّلَاثَةُ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ رَاجِعَةٌ كُلُّهَا لِلْعَقْدِ الْمُرَادِ بِهِ أَحَدُ طَرَفَيْهِ ، وَهُوَ التَّزَوُّجُ : أَيْ قَبُولُ التَّزْوِيجِ وَلَا مَحْذُورَ فِيهِ ، وَمَا يُوهِمُهُ فِي إلَيْهِ يَرُدُّهُ قَوْلُنَا : أَيْ تَائِقٌ إلَيْهِ بِتَوَقَانِهِ لِلْوَطْءِ وَهَذَا مَجَازٌ مَشْهُورٌ لَا اعْتِرَاضَ عَلَيْهِ فَانْدَفَعَ الْقَوْلُ بِأَنَّهُ إنْ أَرَادَ بِهَا الْعَقْدَ أَوْ الْوَطْءَ لَمْ يَصِحَّ أَوْ بِهُوَ وَأَهُبَّتَهُ الْعَقْدَ وَبِإِلَيْهِ الْوَطْءَ صَحَّ لَكِنْ فِيهِ تَعَسُّفٌ ( فَإِنْ فَقَدَهَا اُسْتُحِبَّ تَرْكُهُ ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا } الْآيَةَ وَعَبَّرَ الرَّافِعِيُّ وَالْمُصَنِّفُ فِي الرَّوْضَةِ بِأَنَّ الْأُولَى أَنْ لَا يَنْكِحَ ، وَدَعْوَى أَنَّهَا دُونَ الْأُولَى فِي الطَّلَبِ مَرْدُودَةٌ بِأَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا ، وَفِي شَرْحِ مُسْلِمٍ يُكْرَهُ فِعْلُهُ ، وَرُدَّ بِأَنَّ مُقْتَضَى الْخَبَرِ عَدَمُ طَلَبِ الْفِعْلِ ، وَهُوَ أَعَمُّ مِنْ النَّهْيِ عَنْ الْفِعْلِ بَلْ وَمِنْ طَلَبِ التَّرْكِ ، وَقِيلَ يُسْتَحَبُّ فِعْلُهُ وَعَلَيْهِ كَثِيرُونَ لِآيَةِ { إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ } مَعَ الْخَبَرِ الصَّحِيحِ { تَزَوَّجُوا النِّسَاءَ فَإِنَّهُنَّ يَأْتِينَكُمْ بِالْمَالِ } وَصَحَّ أَيْضًا { ثَلَاثَةٌ حَقٌّ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُعِينَهُمْ مِنْهُمْ النَّاكِحُ يُرِيدُ أَنْ يَسْتَعْفِفَ } وَفِي مُرْسَلٍ { مَنْ تَرَكَ التَّزَوُّجَ مَخَافَةَ الْعَيْلَةِ فَلَيْسَ مِنَّا } وَحَمَلُوا الْأَمْرَ بِالِاسْتِعْفَافِ فِي الْآيَةِ عَلَى مَنْ لَمْ يَجِدْ زَوْجَةً وَلَا دَلَالَةَ لَهُمْ عِنْدَ التَّأَمُّلِ فِي شَيْءٍ مِمَّا ذُكِرَ إذْ لَا يَلْزَمُ مِنْ الْفَقْرِ وَإِتْيَانِهِنَّ بِالْمَالِ وَالْإِعَانَةِ وَخَوْفِ الْعَيْلَةِ عَدَمُ وُجْدَانِ الْأُهْبَةِ بِالْمَعْنَى السَّابِقِ لَا سِيَّمَا . وَدَلِيلُنَا { وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ } أَيْ قَاطِعٌ أَصَحُّ ، وَهُوَ صَرِيحٌ فِيمَا ذُكِرَ لَا يَقْبَلُ تَأْوِيلًا ( وَيَكْسِرُ ) إرْشَادًا ( شَهْوَتَهُ بِالصَّوْمِ ) لِلْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ ، وَكَوْنُهُ يُثِيرُ الْحَرَارَةَ وَالشَّهْوَةَ إنَّمَا هُوَ فِي ابْتِدَائِهِ ، فَإِنْ لَمْ تَنْكَسِرْ بِهِ تَزَوَّجَ ، وَلَا يَكْسِرُهَا بِنَحْرِ كَافِرٍ بَلْ يُكْرَه لَهُ ذَلِكَ كَمَا قَالَهُ الْبَغَوِيّ وَنَقَلَهُ فِي الْمَطْلَبِ عَنْ الْأَصْحَابِ ؛ لِأَنَّهُ نَوْعٌ مِنْ الْخِصَاءِ إنْ غَلَبَ عَلَى الظَّنِّ أَنَّهُ لَا يَقْطَعُ الشَّهْوَةَ بِالْكُلِّيَّةِ بَلْ يُفَتِّرُهَا فِي الْحَالِ ، وَلَوْ أَرَادَ إعَادَتَهَا بِاسْتِعْمَالِ ضِدِّ الْأَدْوِيَةِ لَأَمْكَنَهُ ذَلِكَ ، وَمَا جَزَمَ بِهِ فِي الْأَنْوَارِ مِنْ الْحُرْمَةِ مَحْمُولٌ عَلَى الْقَطْعِ لَهَا مُطْلَقًا ( فَإِنْ لَمْ يَحْتَجْ ) أَيْ يَتَّقِ ( لَهُ ) أَيْ لِلنِّكَاحِ بِعَدَمِ تَوَقَانِهِ لِلْوَطْءِ خِلْقَةً أَوْ لِعَارِضٍ وَلَا عِلَّةَ بِهِ ( كُرِهَ ) لَهُ ( إنْ فَقَدَ الْأُهْبَةَ ) لَا الْتِزَامُهُ مَا لَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ بِلَا حَاجَةٍ ، وَسَيَأْتِي فِي كَلَامِهِ أَنَّ شَرْطَ صِحَّةِ نِكَاحِ السَّفِيهِ الْحَاجَةُ فَلَا يُرَدُّ هُنَا ( وَإِلَّا ) بِأَنْ وَجَدَ الْأُهْبَةَ مَعَ عَدَمِ حَاجَتِهِ لِلنِّكَاحِ ( فَلَا ) يُكْرَهُ لَهُ لِقُدْرَتِهِ عَلَيْهِ ، وَمَقَاصِدُهُ لَا تَنْحَصِرُ فِي الْوَطْءِ ، بَلْ بَحَثَ جَمْعٌ نَدْبَهُ لِحَاجَةِ تَأَنُّسٍ وَخِدْمَةٍ . وَكَلَامُهُمْ يَأْبَاهُ ( لَكِنَّ الْعِبَادَةَ ) أَيْ التَّخَلِّي لَهَا مِنْ الْمُتَعَبِّدِ ( أَفْضَلُ ) مِنْهُ اهْتِمَامًا بِشَأْنِهَا ، وَقَدَّرْنَا مَا ذُكِرَ ؛ لِأَنَّهُ مَحَلُّ الْخِلَافِ كَمَا قَالَهُ السُّبْكِيُّ وَغَيْرُهُ ؛ لِأَنَّ ذَاتَ الْعِبَادَةِ أَفْضَلُ مِنْ ذَاتِ النِّكَاحِ قَطْعًا ، وَيَصِحُّ عَدَمُ التَّقْدِيرِ ، وَيَكُونُ " أَفْضَلُ " بِمَعْنَى فَاضِلٍ كَمَا قَالَهُ الشَّارِحُ ، وَمَا اقْتَضَاهُ ذَلِكَ مِنْ أَنَّ النِّكَاحَ لَيْسَ بِعِبَادَةٍ ، وَلَوْ لِابْتِغَاءِ النَّسْلِ صَرَّحَ بِهِ جَمْعٌ مُسْتَدِلًّا عَلَى ذَلِكَ بِصِحَّتِهِ مِنْ الْكَافِرِ مَمْنُوعٌ ، إذْ صِحَّتُهُ مِنْهُ لَا تَنْفِي كَوْنَهُ عِبَادَةً كَعِمَارَةِ الْمَسَاجِدِ وَالْعِتْقِ ؛ وَلِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِهِ ، وَالْعِبَادَةُ إنَّمَا تُتَلَقَّى مِنْ الشَّارِعِ ، وَأَفْتَى الْمُصَنِّفُ بِأَنَّهُ إنْ قُصِدَ بِهِ طَاعَةٌ مِنْ وَلَدٍ صَالِحٍ أَوْ إعْفَافٌ كَانَ مِنْ عَمَلِ الْآخِرَةِ وَيُثَابُ عَلَيْهِ وَإِلَّا كَانَ مُبَاحًا وَسَبَقَهُ إلَيْهِ الْمَاوَرْدِيُّ ، وَعَلَيْهِ يَنْزِلُ الْكَلَامَانِ ، وَمَحَلُّ ذَلِكَ فِي غَيْرِ نِكَاحِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . أَمَّا هُوَ فَقُرْبَةٌ قَطْعًا ؛ لِأَنَّ فِيهِ نَشْرُ الشَّرِيعَةِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِمَحَاسِنِهِ الْبَاطِنَةِ الَّتِي لَا يَطَّلِعُ عَلَيْهَا الرِّجَالُ ، وَمِنْ ثَمَّ وَسَّعَ لَهُ فِي عَدَدِ الزَّوْجَاتِ مَا لَمْ يُوَسِّعْ لِغَيْرِهِ لِيَحْفَظَ كُلَّ مَا لَمْ يَحْفَظْهُ غَيْرُهُ لِتَعَذُّرِ إحَاطَةِ الْعَدَدِ الْقَلِيلِ بِهَا لِكَثْرَتِهَا بَلْ خُرُوجِهَا عَنْ الْحَصْرِ . ( قُلْت : فَإِنْ لَمْ يَتَعَبَّدْ فَالنِّكَاحُ أَفْضَلُ فِي الْأَصَحِّ ) مِنْ الْبَطَالَةِ لِئَلَّا تُفْضِيَ بِهِ إلَى الْفَوَاحِشِ ، فَأَفْضَلُ هُنَا بِمَعْنَى فَاضِلٍ مُطْلَقًا ، وَالثَّانِي تَرْكُهُ أَفْضَلَ مِنْهُ لِلْخَطَرِ فِي الْقِيَامِ بِوَاجِبِهِ ، وَفِي الصَّحِيحِ { اتَّقُوا اللَّهَ وَاتَّقُوا النِّسَاءَ فَإِنَّ أَوَّلَ فِتْنَةِ بَنِي إسْرَائِيلَ كَانَتْ مِنْ النِّسَاءِ } ( فَإِنْ وَجَدَ الْأُهْبَةَ وَبِهِ عِلَّةٌ كَهَرَمٍ أَوْ مَرَضٍ دَائِمٍ أَوْ تَعْنِينٍ ) كَذَلِكَ بِخِلَافِ مَنْ يَعِنُّ وَقْتًا دُونَ وَقْتٍ ( كُرِهَ ) لَهُ النِّكَاحُ ( وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ) لِعَدَمِ حَاجَتِهِ مَعَ عَدَمِ تَحْصِينِ الْمَرْأَةِ الْمُؤَدِّي غَالِبًا إلَى فَسَادِهَا ، وَبِهِ يَنْدَفِعُ قَوْلُ الْإِحْيَاءِ يُسَنُّ لِنَحْوِ مَمْسُوحٍ تَشَبُّهًا بِالصَّالِحِينَ كَمَا يُسَنُّ إمْرَارِ الْمُوسَى عَلَى رَأْسِ الْأَصْلَعِ ، وَقَوْلُ الْفَزَارِيِّ : أَيْ نَهْيٌ وَرَدَ فِي نَحْوِ الْمَجْبُوبِ وَالْحَاجَةُ غَيْرُ مُنْحَصِرَةٍ فِي الْجِمَاعِ ، وَمَا اقْتَضَاهُ سِيَاقُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ مِنْ عَدَمِ مَجِيءِ تِلْكَ الْأَحْكَامِ فِي الْمَرْأَةِ غَيْرُ مُرَادٍ ، فَفِي الْأُمِّ وَغَيْرِهَا نَدَبَهُ لِلتَّائِقَةِ وَأَلْحَقَ بِهَا مُحْتَاجَةً لِلنَّفَقَةِ وَخَائِفَةً مِنْ اقْتِحَامِ فَجَرَةٍ ، وَفِي التَّنْبِيهِ مَنْ جَازَ لَهَا النِّكَاحُ إنْ احْتَاجَتْهُ نُدِبَ لَهَا وَإِلَّا كُرِهَ ، وَنَقَلَهُ الْأَذْرَعِيُّ عَنْ الْأَصْحَابِ ، ثُمَّ نَقَلَ وُجُوبَهُ عَلَيْهَا . إذَا لَمْ تَنْدَفِعْ عَنْهَا الْفَجَرَةُ إلَّا بِهِ ، وَبِمَا ذَكَرَ عُلِمَ ضَعْفُ قَوْلِ الزَّنْجَانِيِّ يُسَنُّ لَهَا مُطْلَقًا ، إذْ لَا شَيْءَ عَلَيْهَا مَعَ مَا فِيهِ مِنْ الْقِيَام بِأَمْرِهَا وَسِتْرِهَا ، وَقَوْلُ غَيْرِهِ لَا يُسَنُّ لَهَا مُطْلَقًا ؛ لِأَنَّ عَلَيْهَا حُقُوقًا خَطِيرَةً لِلزَّوْجِ لَا يَتَيَسَّرُ لَهَا الْقِيَامُ بِهَا ، وَمِنْ ثَمَّ وَرَدَ الْوَعِيدُ الشَّدِيدُ فِي ذَلِكَ ، وَلَوْ عَلِمَتْ مِنْ نَفْسِهَا عَدَمَ الْقِيَامِ بِهَا وَلَمْ تَحْتَجْ إلَيْهِ حُرُمَ عَلَيْهَا ا هـ . وَمَا ذَكَرَهُ آخِرًا ظَاهِرٌ . حاشية الشبراملسي كِتَابُ النِّكَاحِ ( قَوْلُهُ : بِاللَّفْظِ الْآتِي ) أَيْ وَهُوَ الْإِنْكَاحُ وَالتَّزْوِيجُ ، وَمَا اُشْتُقَّ مِنْهُمَا ( قَوْلُهُ : مَجَازٌ فِي الْوَطْءِ لِصِحَّةِ إلَخْ ) أَيْ وَذَلِكَ عَلَامَةُ الْمَجَازِ كَقَوْلِك فِي الْبَلِيدِ لَيْسَ حِمَارًا وَقَوْلُهُ : نَفْيُهُ أَيْ النِّكَاحِ وَقَوْلُهُ : عَنْهُ أَيْ الْوَطْءِ ( قَوْلُهُ : وَلِاسْتِحَالَةِ إلَخْ ) هَذَا إنَّمَا يَظْهَرُ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ حَقِيقَةٌ فِي الْوَطْءِ مَجَازٌ فِي الْعَقْدِ . أَمَّا عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُ حَقِيقَةٌ فِيهِمَا فَلَا ؛ لِأَنَّهُ إذَا اُسْتُعْمِلَ فِي الْعَقْدِ عَلَى هَذَا يَكُونُ مُسْتَعْمَلًا فِي حَقِيقَتِهِ ( قَوْلُهُ : أَنْ يَكُونَ حَقِيقَةً فِيهِ ) أَيْ الْوَطْءِ ( قَوْلُهُ : وَيُكَنَّى بِهِ ) الْوَاوُ لِلْحَالِ ، وَقَوْلُهُ : لِاسْتِقْبَاحِ ذِكْرِهِ : أَيْ النِّكَاحِ : وَقَوْلُهُ : كَفِعْلِهِ وَالْأَقْبَحُ لَا يُكَنَّى بِهِ عَنْ غَيْرِهِ ا هـ حَجّ . وَقَوْلُهُ : وَإِرَادَتِهِ : أَيْ الْوَطْءِ ( قَوْلُهُ : فَلَوْ حَلَفَ ) مُفَرَّعٌ عَلَى كَوْنِهِ حَقِيقَةً فِي الْعَقْدِ ( قَوْلُهُ : حَنِثَ بِالْعَقْدِ ) لَا الْوَطْءِ إلَّا إذَا نَوَاهُ . ا . هـ شَيْخُنَا زِيَادِيٌّ ، وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ يُقْبَلُ ذَلِكَ مِنْهُ ظَاهِرًا ، وَلَعَلَّ وَجْهَهُ شُهْرَتُهُ فِيهِ وَإِنْ كَانَ مَجَازًا فَلْيُرَاجَعْ ثُمَّ قَضِيَّةُ قَوْلِهِ إنْ نَوَاهُ أَنَّهُ لَا يَحْنَثُ بِهِ حَيْثُ لَا نِيَّةَ وَإِنْ دَلَّتْ الْقَرِينَةُ عَلَى إرَادَتِهِ كَأَنْ حَلَفَ لَا يَنْكِحُ زَوْجَتَهُ وَيَنْبَغِي خِلَافُهُ عَمَلًا بِالْقَرِينَةِ قَوْلُهُ : وَلَوْ زَنَى بِامْرَأَةٍ ) بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْوَطْءَ لَا يُسَمَّى نِكَاحًا وَيَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ مَا ذَكَرَ ؛ لِأَنَّ النِّكَاحَ حَيْثُ أُطْلِقَ حُمِلَ عَلَى الْعَقْد إلَّا بِقَرِينَةٍ فَنَحْوَ قَوْله تَعَالَى { وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ } مَعْنَاهُ : لَا تَنْكِحُوا مَنْ عَقَدَ عَلَيْهَا آبَاؤُكُمْ وَهُوَ يُفِيدُ أَنَّ مَنْ زَنَى بِهَا أَبُوهُ لَا تَحْرُمُ ( قَوْلُهُ : وَالْأَخْبَارُ الْكَثِيرَةُ ) قَالَ حَجّ : وَقَدْ جَمَعْتهَا فَزَادَتْ عَلَى الْمِائَةِ بِكَثِيرٍ فِي تَصْنِيفٍ سَمَّيْته الْإِفْصَاحَ عَنْ أَحَادِيثِ النِّكَاحِ ا هـ ( قَوْلُهُ : وَهَذِهِ ) أَيْ اسْتِيفَاءُ اللَّذَّةِ ( قَوْلُهُ : أَوْ إبَاحَةٌ ) مُعْتَمَدٌ ( قَوْلُهُ : وَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ ) مُسْتَأْنَفٌ ، وَقَوْلُهُ : وَطْؤُهَا : أَيْ وَإِنْ كَانَتْ بِكْرًا ، فَلَوْ عَلِمَ زِنَاهَا لَوْ لَمْ يَطَأْ فَالْقِيَاسُ وُجُوبُ الْوَطْءِ دَفْعًا لِهَذِهِ الْمَفْسَدَةِ لَا لِكَوْنِهِ حَقًّا لَهَا ( قَوْلُهُ : مِنْ خَصَائِصِهِ ) وَخَصَائِصُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قِسْمَانِ : مِنْهَا مَا اخْتَصَّ بِهِ عَلَى أُمَّتِهِ وَإِنْ شَارَكَهُ غَيْرُ أُمَّتِهِ فِيهِ مِنْ بَقِيَّةِ الْأَنْبِيَاءِ ، وَمِنْهَا مَا اخْتَصَّ بِهِ عَنْ سَائِرِ الْخَلْقِ فَلَا يَنْتَقِضُ عَدُّ مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ مِنْ الْخَصَائِصِ بِأَنَّ فِيهَا مَا شَارَكَ فِيهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَيْرُهُ ( قَوْلُهُ : لِئَلَّا يَرَاهَا ) عِلَّةً لِاسْتِحْبَابِ ذِكْرِهَا ، وَفِيهِ رَدٌّ عَلَى مَنْ نَفَى الْفَائِدَةَ فِي ذِكْرِهَا الْآنَ وَإِنَّمَا لَمْ يَجِبْ ذِكْرُهَا مَعَ التَّوَهُّمِ الْمَذْكُورِ . لِأَنَّا لَمْ نَتَحَقَّقَ الْوُقُوعَ فِيهِ سِيَّمَا وَالْجَاهِلُ لَا يَسْتَقِلُّ بِأَخْذِ الْحُكْمِ مِنْ الْكُتُبِ بَلْ يَبْحَثُ عَنْهَا ، وَيَسْأَلُ الْعَالِمَ بِهَا ( قَوْلُهُ : كَالضُّحَى ) وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ الْوَاجِبَ عَلَيْهِ أَقَلُّ الضُّحَى لَا أَكْثَرُهُ ، وَقِيَاسُهُ فِي الْوِتْرِ كَذَلِكَ ا هـ خَطِيبٌ عَلَى الْبَهْجَةِ . أَقُولُ : قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ كَانَ الْوَاجِبُ عَلَيْهِ رَكْعَةً وَاحِدَةً ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ ثَلَاثَةٌ ، وَيُحْمَلُ الْأَقَلُّ فِي حَقِّهِ بِالنِّسْبَةِ لِلْوِتْرِ عَلَى أَدْنَى الْكَمَالِ ، وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الضُّحَى بِأَنَّ الِاقْتِصَارَ عَلَى الرَّكْعَةِ فِي الْوِتْرِ خِلَافُ الْأَوْلَى أَوْ مَكْرُوهٌ ، وَلَا كَذَلِكَ رَكْعَتَا الضُّحَى ( قَوْلُهُ : وَالسِّوَاكُ لِكُلِّ صَلَاةٍ ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ نَفْلًا ( قَوْلُهُ : وَالْمُشَاوَرَةِ ) أَيْ لِأَصْحَابِهِ فِي الْأُمُورِ الْمُهِمَّةِ ( قَوْلُهُ : وَلَا يَجِبُ عَلَى الْإِمَامِ ) صَرَّحَ بِهِ رَدًّا عَلَى مَنْ ذَهَبَ إلَيْهِ ( قَوْلُهُ : وَتَخْيِيرُ نِسَائِهِ ) أَيْ ، وَذَلِكَ وَقْتَ نُزُولِ الْأَمْرِ بِهِ ( قَوْلُهُ : وَلَا يُشْتَرَطُ الْجَوَابُ ) أَيْ مِنْ الْمَرْأَةِ لِحُصُولِ الْفُرْقَةِ ( قَوْلُهُ : فَلَوْ اخْتَارَتْهُ ) أَيْ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( قَوْلُهُ : لَمْ يَحْرُمْ طَلَاقُهَا ) أَيْ بَعْدَ اخْتِيَارِهَا لَهُ ( قَوْلُهُ : بَعْدَ فِرَاقِهَا ) أَيْ حَيْثُ كَانَ دُونَ الثَّلَاثِ ، أَمَّا لَوْ كَانَ بِهَا فَلَا يُتَصَوَّرُ نِكَاحُهُ لَهَا لِانْتِفَاءِ الْمُحَلَّلِ ؛ لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ نِكَاحُ زَوْجَاتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِحَالٍ ، وَإِبَاحَةُ نِكَاحِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ الثَّلَاثِ لَمْ يَثْبُتْ ، وَالْأَصْلُ عَدَمُ الْخُصُوصِيَّةِ . ( قَوْلُهُ : كَصَدَقَةٍ ) أَيْ لِمَا فِيهَا مِنْ الذُّلِّ وَمِنْ الصَّدَقَةِ الْوَقْفُ وَهُوَ شَامِلٌ لِمَا وُقِفَ عَلَيْهِ بِخُصُوصِهِ فَلَا يَصِحُّ ، وَمَا وُقِفَ عَلَى عَامَّةِ الْمُسْلِمِينَ فَلَا يَحِلُّ لَهُ أَخْذُ شَيْءٍ مِنْهُ ، وَإِنْ جَرَتْ الْعَادَةُ بِالْمُسَامَحَةِ مِنْهُ كَالشُّرْبِ مِنْ السِّقَايَاتِ وَالْوُضُوءِ مِنْ الْمَاءِ الْمُسَبَّلِ لَهُ ، وَقَدْ صَرَّحُوا بِأَنَّ الْمَدَارِسَ الْمَوْقُوفَةَ عَلَى مَدَارِسَ خَاصَّةٍ يَجُوزُ لِغَيْرِ مَنْ وُقِفَتْ عَلَيْهِ دُخُولُهَا وَالشُّرْبُ وَالطَّهَارَةُ مِنْ مَائِهَا وَالْجُلُوسُ فِيهَا وَالنَّوْمُ حَيْثُ لَمْ يُضَيِّقْ عَلَى أَهْلِهَا لِجَرَيَانِ الْعَادَةِ بِالْمُسَامَحَةِ فِي ذَلِكَ وَنَحْوِهِ ( قَوْلُهُ : وَتَعَلُّمِ خَطٍّ ) لِجَرِّهِ لِقُوَّةِ شُبْهَةِ الْمُشْرِكِينَ فِيمَا افْتَرَوْهُ عَلَيْهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَنَّهُ يَنْقُلُ الْأَخْبَارَ مِنْ الْكُتُبِ الْقَدِيمَةِ ( قَوْلُهُ : أَوْ مُتَّكِئًا ) أَيْ أَوْ أَكْلُهُ مُتَّكِئًا ( قَوْلُهُ : وَيَحْرُمُ نَزْعُ لَأْمَتِهِ ) أَيْ سِلَاحِهِ عَنْ بَدَنِهِ ( قَوْلُهُ : وَمَدِّ الْعَيْنِ ) أَيْ بِأَنْ يَوَدُّ أَنْ يَكُونَ لَهُ مِثْلُ ذَلِكَ ( قَوْلُهُ : وَنِكَاحِ كِتَابِيَّةٍ ) أَيْ بِعَقْدٍ ( قَوْلُهُ : ثُمَّ نُسِخَ ) أَيْ وَمَعَ ذَلِكَ لَمْ يُتَّفَقْ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَادَ عَلَيْهِنَّ ، وَلَعَلَّ الْحِكْمَةَ فِي النَّسْخِ مَعَ كَوْنِهِ لَمْ يَفْعَلْ أَنْ تَكُونَ لَهُ الْمِنَّةُ عَلَى زَوْجَاتِهِ بِعَدَمِ التَّزَوُّجِ عَلَيْهِنَّ مَعَ إبَاحَتِهِ لَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( قَوْلُهُ : إيجَابًا وَقَبُولًا ) وَفِي نُسْخَةٍ : لَا قَبُولًا ، وَمَا فِي الْأَصْلِ هُوَ الصَّوَابُ ( قَوْلُهُ : وَعَلَى زَوْجِهَا ) أَيْ يَجِبُ عَلَيْهِ ( قَوْلُهُ : وَأُبِيحَ لَهُ الْوِصَالُ ) أَيْ التَّوَالِي بَيْنَ الصَّوْمَيْنِ بِلَا مُفْطِرٍ . ( قَوْلُهُ : وَصَفِيُّ الْمَغْنَمِ ) أَيْ بِأَنْ يَخْتَارَ لِنَفْسِهِ مَا شَاءَ مِنْهُ ( قَوْلُهُ : وَيَقْضِي بِعِلْمِهِ ) ؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ أَنَّ الْقَضَاءَ بِالْعِلْمِ مِنْ خَصَائِصِهِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ، أَوْ أَنَّهُ ثَابِتٌ بِلَا شَرْطٍ وَفِي حَقِّ غَيْرِهِ مُخْتَلَفٌ فِيهِ ، وَلَهُ شُرُوطٌ عِنْدَ مَنْ جَوَّزَهُ ( قَوْلُهُ : وَتَجُوزُ لَهُ الشَّهَادَةُ ) أَيْ مِنْ الْغَيْرِ لَهُ : أَيْ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَا ادَّعَاهُ ، وَقَوْلُهُ : وَتُقْبَلُ شَهَادَتُهُ : أَيْ مِنْ غَيْرِ تَزْكِيَةٍ وَمِنْ غَيْرِ ضَمِّ شَاهِدٍ آخَرَ لَهُ ( قَوْلُهُ : إنْ احْتَاجَهُ ) أَيْ ذَلِكَ الْغَيْرُ ، وَلَوْ قَالَ وَإِنْ احْتَاجَهُ كَانَ أَوْلَى ؛ لِأَنَّ هَذِهِ هِيَ الْحَالَةُ الَّتِي يُفَارِقُ فِيهَا غَيْرَهُ ( قَوْلُهُ : أَوْ لَعَنَهُ ) أَيْ بِأَنْ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَعَنَ اللَّهُ فُلَانًا إلَخْ ( قَوْلُهُ : جَعَلَ اللَّهُ لَهُ ذَلِكَ ) أَيْ الْمَشْتُومِ وَالْمَلْعُونِ وَلَعَلَّهُ مَفْرُوضٌ فِي الْمُسْلِمِينَ ( قَوْلُهُ : وَهِيَ تَحْرِيمُ زَوْجَاتِهِ عَلَى غَيْرِهِ ) نَقَلَ الْقُضَاعِيُّ أَنَّهُ يَحْرُمُ عَلَى سَائِرِ الْأُمَمِ تَزْوِيجُ نِسَاءِ أَنْبِيَائِهِمْ ا هـ ابْنُ شَرَفٍ عَلَى التَّحْرِيرِ ، وَلَا يُرَدُّ ذَلِكَ عَلَى الشَّارِحِ ؛ لِأَنَّهُ يَكْفِي فِي غَيْرِهَا مِنْ الْخَصَائِص امْتِيَازُهُ بِذَلِكَ عَنْ أُمَّتِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ كَمَا قَدَّمْنَاهُ ( قَوْلُهُ : وَلَوْ قَبْلَ الدُّخُولِ ) فِي إدْخَالِهِنَّ فِي الزَّوْجَاتِ تَسَمُّحٌ ( قَوْلُهُ : إكْرَامًا فَقَطْ ) أَيْ دُونَ جَوَازِ النَّظَرِ لَهُنَّ وَعَدَمِ نَقْضِ الْوُضُوءِ بِلَمْسِهِنَّ وَغَيْرِ ذَلِكَ ( قَوْلُهُ : وَتَحْرِيمُ سُؤَالِهِنَّ ) أَيْ عَنْ شَيْءٍ مَا ( قَوْلُهُ : إلَّا مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ) أَيْ كَكَوْنِهِنَّ وَرَاءَ بَابٍ أَوْ سِتَارَةٍ أَوْ جِدَارٍ . ( قَوْلُهُ : ثُمَّ فَاطِمَةُ ) وَقَدْ نَظَمَ ذَلِكَ بَعْضُهُمْ فَقَالَ : فُضْلَى النِّسَا بِنْتُ عِمْرَانَ فَفَاطِمَةُ فَأُمُّهَا ثُمَّ مَنْ قَدْ بَرَّأَ اللَّهُ وَقَوْلُ النَّاظِمِ : فَأُمُّهَا : أَيْ خَدِيجَةُ ، وَقَوْلُهُ : أَيْضًا : مَنْ قَدْ بَرَّأَ اللَّهُ : أَيْ عَائِشَةَ ( قَوْلُهُ : لَا تَجْتَمِعُ ) صِفَةٌ كَاشِفَةٌ لِلْعِصْمَةِ ( قَوْلُهُ : وَصُفُوفُهُمْ ) أَيْ فِي صَلَاتِهِمْ حَيْثُ فُعِلَتْ عَلَى الْوَجْهِ الْمَطْلُوبِ مِنْهُمْ ( قَوْلُهُ : وَشَرِيعَتُهُ مُؤَيَّدَةٌ ) أَيْ بِالْمُعْجِزَاتِ الظَّاهِرَةِ الْمُسْتَمِرَّةِ ( قَوْلُهُ : وَلَمْ يُورَثْ ) وَكَذَا غَيْرُهُ مِنْ الْأَنْبِيَاءِ فَعَدَّهَا مِنْ الْخُصُوصِيَّاتِ بِالنَّظَرِ لِأُمَّتِهِ ( قَوْلُهُ : وَخُصَّ بِالْعُظْمَى ) وَهِيَ الشَّفَاعَةُ فِي فَصْلِ الْقَضَاءِ : أَيْ الْحُكْمِ بَيْنَ النَّاسِ حَتَّى يُذْهَبَ بِأَهْلِ الْجَنَّةِ إلَيْهَا وَبِأَهْلِ النَّارِ إلَيْهَا قَوْلُهُ : لَا الْمَلَائِكَةِ ) خِلَافًا لحج ( قَوْلُهُ : وَهُوَ أَكْثَرُ الْأَنْبِيَاءِ أَتْبَاعًا ) أَيْ وَهُمْ الَّذِينَ آمَنُوا بِهِ ( قَوْلُهُ : وَيَرَى مِنْ خَلْفِهِ ) أَيْ حَقِيقَةً ( قَوْلُهُ : وَلَا تَبْطُلُ صَلَاةُ مَنْ خَاطَبَهُ ) أَيْ بِالسَّلَامِ وَلَا غَيْرِهِ ( قَوْلُهُ : وَبِاسْمِهِ ) أَيْ فِي حَيَاتِهِ أَوْ بَعْدِهَا ( قَوْلُهُ : وَالتَّكَنِّي بِكُنْيَتِهِ ) أَيْ وَلَوْ سُمِّيَ بِهَا شَخْصُ ابْتِدَاءً كَأَبِي الْقَاسِمِ ( قَوْلُهُ : مُطْلَقًا ) أَيْ سَوَاءٌ أَكَانَ اسْمُهُ مُحَمَّدًا أَمْ لَا وَسَوَاءٌ كَانَ فِي زَمَنِهِ أَمْ لَا ( قَوْلُهُ : وَمَنْ زَنَى بِحَضْرَتِهِ ) أَيْ فِي حَيَاتِهِ ( قَوْلُهُ : وَتَحِلُّ لَهُ الْهَدِيَّةُ مُطْلَقًا ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ الْمُهْدَى لَهُ فِي خُصُومَةٍ أَمْ لَا ( قَوْلُهُ : وَلَا الِاحْتِلَامِ ) أَيْ النَّاشِئِ عَنْ رُؤْيَا مَنَامِيَّةٍ ؛ لِأَنَّهُ مِنْ الشَّيْطَانِ ، أَمَّا مُجَرَّدُ خُرُوجِ الْمَنِيِّ مِنْ غَيْرِ جِمَاعٍ فَلَا يُمْتَنَعُ لِجَوَازِ كَوْنِهِ مِنْ امْتِلَاءِ أَوْعِيَةِ الْمَنِيِّ . ( قَوْلُهُ : وَصَلَّى بِالْأَنْبِيَاءِ ) أَيْ كَالصَّلَاةِ الَّتِي كَانَ يُصَلِّيهَا قَبْلَ الْإِسْرَاءِ فَلَا يُقَالُ الصَّلَاةُ لَمْ تَكُنْ فُرِضَتْ حِينَ صَلَّى بِالْأَنْبِيَاءِ ( قَوْلُهُ : وَكَانَ أَبْيَضَ الْإِبْطِ ) أَيْ بِلَا شَعْرٍ ( قَوْلُهُ : وَيَبْلُغُهُ سَلَامُ النَّاسِ ) أَيْ بِتَبْلِيغِ الْمَلَائِكَةِ وَلَوْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إلَّا مَنْ كَانَ بِحَضْرَتِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ فَإِنَّهُ يَسْمَعُ صَلَاةَ مَنْ صَلَّى عَلَيْهِ بِلَا وَاسِطَةِ مَلَكٍ ( قَوْلُهُ : وَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ جَمَاعَةٌ ) أَيْ بَعْدَ وَفَاتِهِ ، قِيلَ وَالْحِكْمَةُ فِي ذَلِكَ أَنَّهُ لَا يَلِيقُ بِغَيْرِهِ التَّقَدُّمُ لِلْإِمَامَةِ بِحَضْرَتِهِ تَعْظِيمًا لَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ تَقَدُّمًا عَلَيْهِ لَكِنْ مُجَرَّدُ صُورَةِ تَقَدُّمٍ فَلَمْ يَفْعَلْهُ أَحَدٌ ، وَقِيلَ لِعَدَمِ تَعَيُّنِ الْخِلَافَةِ وَاسْتِقْرَارِهَا لِأَحَدٍ وَالْإِمَامَةُ إنَّمَا كَانَتْ لَهُ وَلِلْخُلَفَاءِ بَعْدَهُ ( قَوْلُهُ : وَنَفَقَةِ يَوْمِهِ ) أَيْ وَلَيْلَتِهِ ( قَوْلُهُ : وَلَوْ خَصِيًّا ) أَخْذُهُ غَايَةً لِاحْتِمَالِ أَنَّ هُنَاكَ مَنْ قَالَ بِعَدَمِ احْتِيَاجِهِ إلَيْهِ لِقَطْعِ أَوْعِيَةِ الْمَنِيِّ قَوْلُهُ : يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ ) خَصَّهُمْ بِالذِّكْرِ ؛ لِأَنَّهُمْ هُمْ الَّذِينَ تَغْلِبُ عَلَيْهِمْ الشَّهْوَةُ وَإِلَّا فَمِثْلُهُمْ غَيْرُهُمْ ( قَوْلُهُ : وَالْمُرَادُ هُوَ ) أَيْ الْجِمَاعُ ( قَوْلُهُ : وَلَمْ يَجِبْ ) أَيْ التَّزَوُّجُ ، وَقَوْلُهُ : مَعَ هَذَا الْأَمْرِ هُوَ قَوْلُهُ : فَلْيَتَزَوَّجْ ( قَوْلُهُ : وَرُدَّ ) أَيْ قَوْلُهُ : مَا طَابَ لَكُمْ ( قَوْلُهُ : وَأَيْضًا فَلَمْ يَأْخُذْ إلَخْ ) أَيْ فَلَيْسَ فِي الْآيَةِ مَا يَدُلُّ عَلَى عَدَمِ وُجُوبِهِ ، نَعَمْ دَلَّ عَلَى عَدَمِ وُجُوبِهِ عَيْنًا الْإِجْمَاعُ الَّذِي أَشَارَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ وَأَيْضًا إلَخْ . وَمِنْهُ يُعْلَمُ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ فُرُوعِ الرَّدِّ بَلْ تَوْجِيهٌ لِعَدَمِ الْوُجُوبِ ( قَوْلُهُ : فَإِنَّ الَّذِي حَكَوْهُ ) أَيْ الْمَعْنَى الَّذِي حَكَوْهُ قَوْلًا أَوْ الْوُجُوبَ الَّذِي إلَخْ ( قَوْلُهُ : وَلَا يَلْزَمُ بِالنَّذْرِ مُطْلَقًا ) سَوَاءٌ احْتَاجَ إلَيْهِ أَمْ لَا تَاقَتْ نَفْسُهُ إلَيْهِ أَمْ لَا ( قَوْلُهُ : خِلَافًا لِبَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ ) أَيْ ابْنِ حَجَرٍ ( قَوْلُهُ : وَالْأَوْجَهُ إلْحَاقُ التَّسَرِّي بِالنِّكَاحِ فِي ذَلِكَ ) أَيْ فِي كَوْنِهِ لَا يُسَنُّ ، وَقَضَيْتُهُ إبَاحَةُ كُلٍّ مِنْ النِّكَاحِ وَالتَّسَرِّي . ( قَوْلُهُ : وَمَا يُوهِمُهُ ) أَيْ وَالْمَحْذُورُ الَّذِي يُوهِمُهُ ( قَوْلُهُ : صَحَّ ) أَيْ وَعَلَيْهِ فَيَكُونُ اسْتِخْدَامًا ( قَوْلُهُ : وَدَعْوَى أَنَّهَا ) أَيْ قَوْلُهُ : أَنْ لَا يَنْكِحَ وَقَوْلُهُ : دُونُ الْأَوْلَى أَيْ قَوْلُهُ : اُسْتُحِبَّ تَرْكُهُ ( قَوْلُهُ : بِأَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا ) وَهُوَ مُتَّجِهٌ إذْ الْمُتَبَادِرُ مِنْهُمَا وَاحِدٌ هُوَ الطَّلَبُ الْغَيْرُ الْجَازِمِ مِنْ غَيْرِ اعْتِبَارِ تَأَكُّدٍ وَعَدَمِهِ . ا . هـ ابْنُ حَجَرٍ ( قَوْلُهُ : وَحَمَلُوا الْأَمْرَ ) أَيْ الْأَكْثَرُونَ ( قَوْلُهُ : أَصَحُّ ) أَصَحُّ خَبَرٍ قَوْلُهُ : وَدَلِيلُنَا ( قَوْلُهُ : وَيَكْسِرُ إرْشَادًا ) وَمَعَ ذَلِكَ يُثَابُ ؛ لِأَنَّ الْإِرْشَادَ الرَّاجِعَ إلَى تَكْمِيلٍ شَرْعِيٍّ كَالْعِفَّةِ هُنَا كَالشَّرْعِيِّ خِلَافًا لِمَنْ أَخَذَ بِإِطْلَاقِ أَنَّ الْإِرْشَادَ نَحْوَ { وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ } لَا ثَوَابَ فِيهِ ا هـ حَجّ . وَهُوَ يُفِيدُ حَيْثُ رَجَعَ لِتَكْمِيلٍ شَرْعِيٍّ لَا يَحْتَاجُ لِقَصْدِ الِامْتِثَالِ وَإِنْ لَمْ يَرْجِعْ لِذَلِكَ فَلَا ثَوَابَ فِيهِ ، وَإِنْ قَصَدَ الِامْتِثَالَ ، وَعِبَارَةُ الشَّارِحِ فِي بَابِ الْمِيَاهِ بَعْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَيُكْرَهُ الْمُشَمَّسُ مَا نَصُّهُ : قَالَ السُّبْكِيُّ : التَّحْقِيقُ أَنَّ فَاعِلَ الْإِرْشَادِ لِمُجَرَّدِ غَرَضِهِ لَا يُثَابُ ، وَمُجَرَّدُ الِامْتِثَالِ يُثَابُ ، وَلَهُمَا يُثَابُ ثَوَابًا أَنْقَصُ مِنْ ثَوَابِ مَنْ مَحَّضَ قَصْدَ الِامْتِثَالِ . ا . هـ ( قَوْلُهُ : بِالصَّوْمِ ) وَلَا دَخْلَ لِلصَّوْمِ فِي الْمَرْأَةِ ( قَوْلُهُ : تَزَوَّجَ ) أَيْ مَعَ الِاحْتِيَاجِ وَعَلَيْهِ فَإِنْ لَمْ تَرْضَ الْمَرْأَةُ بِذِمَّتِهِ وَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى الْمَهْرِ تُكَلَّفَهُ بِالِاقْتِرَاضِ وَنَحْوِهِ ( قَوْلُهُ : وَلَا يَكْسِرُهَا بِنَحْوِ كَافُورٍ إلَخْ ) وَاخْتَلَفُوا فِي جَوَازِ التَّسَبُّبِ فِي إلْقَاءِ النُّطْفَةِ بَعْدَ اسْتِقْرَارِهَا فِي الرَّحِمِ فَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ الْمَرْزَدِيُّ يَجُوزُ إلْقَاءُ النُّطْفَةِ وَالْعَلَقَةِ ، وَنَقَلَ ذَلِكَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ ، وَفِي الْإِحْيَاءِ فِي مَبْحَثِ الْعَزْلِ مَا يَدُلُّ عَلَى تَحْرِيمِهِ ، وَهُوَ الْأَوْجَهُ ؛ لِأَنَّهَا بَعْدَ الِاسْتِقْرَارِ آيِلَةٌ إلَى التَّخَلُّقِ الْمُهَيَّأِ لِنَفْخِ الرُّوحِ وَلَا كَذَلِكَ الْعَزْلُ ا هـ حَجّ . وَحَكَى الشَّارِحُ خِلَافًا فِي كِتَابِ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ وَأَطَالَ فِيهِ وَظَاهِرُ كَلَامِهِ ثَمَّ اعْتِمَادُ عَدَمِ الْحُرْمَةِ فَلْيُرَاجَعْ ( قَوْلُهُ : إنْ غَلَبَ ) أَيْ الصَّوْمُ عَلَى الظَّنِّ إلَخْ ( قَوْلُهُ : وَكَلَامُهُمْ يَأْبَاهُ ) مُعْتَمَدٌ ( قَوْلُهُ : وَقَدَّرْنَا مَا ذَكَرَ ) أَيْ مِنْ قَوْلِهِ التَّخَلِّي لَهَا ( قَوْلُهُ : وَمَا اقْتَضَاهُ ذَلِكَ ) أَيْ التَّقْدِيرُ ؟ ( قَوْلُهُ : مَمْنُوعٌ ) أَيْ مَا اُسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ عِبَادَةً مُطْلَقًا ، وَعِبَارَةُ حَجّ بَعْدَ قَوْلِهِ جَمْعٌ قَالَ بَعْضُهُمْ لِصِحَّتِهِ مِنْ الْكَافِرِ مَمْنُوعٌ إلَخْ ( قَوْلُهُ : إذْ صِحَّتُهُ مِنْهُ ) أَيْ الْكَافِرِ ( قَوْلُهُ : وَيُثَابُ عَلَيْهِ ) أَيْ عَلَى الْقَصْدِ وَالنِّكَاحُ بَاقٍ عَلَى إبَاحَتِهِ كَذَا قَالَهُ بَعْضُهُمْ ، وَصَرِيحُ الشَّارِحِ هُنَا خِلَافُهُ ، وَهُوَ أَنَّهُ مَعَ قَصْدِ الطَّاعَةِ يُصَيِّرُ نَفْسَهُ طَاعَةً وَعِنْدِ عَدَمِ قَصْدِهَا هُوَ مُبَاحٌ لَكِنَّ قَوْلَهُ : فِيمَا مَرَّ بِعَدَمِ انْعِقَادِهِ يَقْتَضِي بَقَاءَهُ عَلَى إبَاحَتِهِ ( قَوْلُهُ : كُرِهَ لَهُ النِّكَاحُ ) لَوْ طَرَأَتْ هَذِهِ الْأَحْوَالُ بَعْدَ الْعَقْدِ فَهَلْ يَلْحَقُ بِالِابْتِدَاءِ أَوْ لَا لِقُوَّةِ الدَّوَامِ ؟ تَرَدَّدَ فِيهِ الزَّرْكَشِيُّ ، وَالثَّانِي هُوَ الْوَجْهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ . ا هـ حَجّ ( قَوْلُهُ : وَرَدَ فِي نَحْوِ الْمَجْبُوبِ ) أَيْ فِي تَزَوُّجِهِ ( قَوْلُهُ : ثُمَّ نَقَلَ وُجُوبَهُ ) مُعْتَمَدٌ ( قَوْلُهُ : عَدَمُ الْقِيَامِ بِهَا ) أَيْ بِحَاجَتِهِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِالنِّكَاحِ كَاسْتِعْمَالِهَا الطِّيبَ إذَا أَمَرَهَا بِهِ وَالتَّزَيُّنِ بِأَنْوَاعِ الزِّينَةِ عِنْدَ أَمْرِهِ وَإِحْضَارِ مَا يُتَزَيَّنُ بِهِ لَهَا ، وَلَيْسَ مِنْ الْحَاجَةِ مَا جَرَتْ الْعَادَةُ بِهِ مِنْ تَهْيِئَةِ الطَّعَامِ وَنَحْوِهِ لِلزَّوْجِ لِعَدَمِ وُجُوبِهِ عَلَيْهَا ( قَوْلُهُ : حَرُمَ عَلَيْهَا ) وَمِثْلُهَا فِي ذَلِكَ الرَّجُلُ

                                                                                                                            ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                            الخدمات العلمية