نهاية المحتاج شرح المنهاج
ولو قل الحاصل بحيث لو عم لم يسد مسدا خص به الأحوج للضرورة ( وقيل يختص بالحاصل في كل ناحية من فيها منهم ) كالزكاة ، ويرده أن النقل لإقليم لا شيء فيه ، أو فيه مالا يفي بمساكينه إذا وزع عليهم بقدر ما يحتاج إليه في التسوية بين المنقول إليهم وغيرهم إنما هو لموافقة الآية المقتضية لوجوب تعميم جميعهم في جميع الأقاليم ، ويفرق بينه وبين الزكاة بأن التشوف لها في محلها فقط ؛ لأن الغالب أنه لا يفرقها إلا الملاك ، بخلاف الفيء ؛ لأن المفرق له الإمام أو نائبه .
وهو لسعة نظره يتشوف كل من في حكمه لوصول شيء من الفيء إليه مع أنه لا مشقة عليه في النقل فاندفع ما للسبكي هنا ، ومن فقد من الأصناف الأربعة صرف نصيبه للباقين منهم .


