الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                            جزء صفحة
                                                                                                                            نهاية المحتاج شرح المنهاج

                                                                                                                            ( ويرث الكافر الكافر  ، وإن اختلفت ملتهما ) كيهودي من نصراني وعكسه ؛ لأن جميع الملل في البطلان كالملة الواحدة . قال تعالى { فماذا بعد الحق إلا الضلال } وشمل كلامه توارث الحربيين  ، وإن اختلفت دارهما خلافا لما في شرح مسلم وغيره فإنه سهو وغيرهما حيث كانا معصومين ، وتصوير إرث اليهودي من النصراني وعكسه  ، مع أن المنتقل من ملة إلى ملة لا يقر ظاهر في الولاء والنكاح ، وكذا النسب فيمن أحد أبويه يهودي والآخر نصراني فإنه يخير بينهما بعد بلوغه ، وكذا أولادهم فلبعضهم اختيار اليهودية ولبعضهم اختيار النصرانية ( لكن المشهور أنه لا توارث بين حربي وذمي ) أو معاهد أو مؤمن ؛ لانتفاء الموالاة بينهما ، ويتوارث ذمي ومعاهد ومؤمن ، وقضية إطلاقه كغيره أنه لا فرق بين كون الذمي بدارنا أم لا وهو كذلك كما في الروضة في الجراح في باب تغير الحال أن من بدار الحرب يرث من بدارنا ، وما اقتضاه تقييد الصيمري مردود بإطلاقهم . والثاني يتوارثان ؛ لشمول الكفر لهما .

                                                                                                                            التالي السابق



                                                                                                                            الخدمات العلمية