نهاية المحتاج شرح المنهاج
( و ) الأصح ( أنها لا تصح بغير رضا المكفول ) أو وليه ؛ لأنه مع عدم إذنه لا يلزمه الحضور معه ، فتبطل فائدتها ، والثاني تصح بناء على أنه يغرم فيلزمه المال ؛ لأنه عاجز عن إحضاره ، وعلم من كلامه عدم اشتراط رضا المكفول له بالكفيل كما في ضمان المال ، فلو كفل به بلا إذن لم تلزمه إجابة الكفيل فليس للكفيل مطالبته وإن طالب المكفول له الكفيل كما رجحه ابن المقري ، وقال الزركشي إنه الأقرب ؛ لأنه لم يوجه أمره بطلبه .
قال : وتوجيه اللزوم بتضمن المطالبة التوكيل بعيد إلا إن سأله المكفول له إحضاره إلى الحاكم فيجب حتما ؛ إذ هو وكيل رب الدين ، ولا حبس عليه إن لم يحضره مطلقا لما مر أنه إنما وجبت الإجابة لأنه وكيل مع استدعاء الحاكم ، أما الكفيل بالإذن فيحبس إن لم يحضره كما مر


