الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                            جزء صفحة
                                                                                                                            نهاية المحتاج شرح المنهاج

                                                                                                                            ولو تنازعا أرضا ولأحدهما فيها بناء وغراس  فالأوجه عدم الترجيح خلافا للقاضي الحسين ، وقوله : لأن العادة لم تجر بإعارة الأرض لهما يرد بأنها جارية بالإجارة لذلك ، ولو تنازعا في دهليز أو عرصة  فمن الباب إلى المرقى مشترك بينهما ، والباقي للأسفل ، والسلم في موضع الرقي للأعلى ، ولو لم يسمر لعود منفعته إليه كما نقله ابن كج عن الأكثرين ، وما نقل عن ابن خيران من أنه للأسفل كسائر المنقولات يرد بالفرق بينهما بما مر من التعليل وإن قال الشيخان : إنه الوجه .

                                                                                                                            أما غير المثبت بموضع الرقي فهو لمن هو في ملكه وكالمثبت السابق المبني من لبن أو آجر ولا شيء تحته ، فإن كان تحته بيت فهو : أي المرقى لا البيت الذي تحته بينهما ، أو موضع حب أو جرة فالمرقى للأعلى عملا بالظاهر مع ضعف منفعة الأسفل [ ص: 420 ] ويجوز لصاحب العلو شريكا كان أو أجنبيا وضع أثقال معتادة على السقف وغرز وتد به  على ما رجح ، وفيه وقفة ، وللآخر تعليق معتاد به ، ولو بوتد يتده ؛ لأنا لو لم نجوز ذلك لعظم الضرر وتعطلت المنافع ، بخلاف نحو الجدار كما مر اتباعا للعرف ، ولأن الأعلى هنا ثبت له الانتفاع قطعا فثبت للأسفل تسوية بينهما ، وثم لم يثبت لأحدهما فلم يثبت للآخر تسوية بينهما .

                                                                                                                            التالي السابق



                                                                                                                            الخدمات العلمية