الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                            جزء صفحة
                                                                                                                            نهاية المحتاج شرح المنهاج

                                                                                                                            ( ولو شرط كون المرهون مبيعا له عند المحل  فسدا ) أي الرهن لتأقيته والبيع لتعليقه ( وهو ) أي المرهون في هذه الصورة ( قبل المحل ) بكسر الحاء أي وقت الحلول ( أمانة ) لأنه مقبوض بحكم الرهن الفاسد وبعده مضمون بحكم الشراء الفاسد ، واستثنى الزركشي ما إذا لم يمض بعده زمن يتأتى فيه القبض وتلفت فلا ضمان لأنه الآن على حكم الرهن الفاسد ، وقد ينازع فيه إذ القبض يقدر فيه في أدنى زمن عقب انقضاء .

                                                                                                                            [ ص: 284 ] الرهن من غير فاصل بينهما ، ومن ذلك ما لو رهنه أرضا وأذن له في غرسها بعد شهر  فهي قبل الشهر أمانة بحكم الرهن وبعده عارية مضمونة بحكم العارية ، لأن القبض وقع عن الجهتين جميعا فلزم كونه مستعيرا بعد الشهر ، وخرج بقوله لو شرط ما لو قال : رهنتك وإذا لم أقضه عند الحلول فهو مبيع منك  فسد البيع . قال السبكي : ويظهر لي أن الرهن لا يفسد لأنه لم يشترط فيه شيئا ا هـ .

                                                                                                                            والأوجه فساده أيضا .

                                                                                                                            التالي السابق



                                                                                                                            الخدمات العلمية