الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                            جزء صفحة
                                                                                                                            نهاية المحتاج شرح المنهاج

                                                                                                                            ( وهو ) أي المرهون ( أمانة في يد المرتهن )  لخبر { الرهن من راهنه } أي من ضمانه { وله غنمه وعليه غرمه } فلو شرط كونه مضمونا لم يصح الرهن ، واستثنى البلقيني تبعا للمحاملي ثماني مسائل : ما لو تحول المغصوب رهنا ، أو تحول المرهون غصبا ، أو تحول المرهون عارية ، أو تحول المستعار رهنا ، أو رهن المقبوض ببيع فاسد ، أو رهن مقبوض بسوم ، أو رهن ما بيده بإقالة أو فسخ قبل قبضه ، أو خالع على شيء ثم رهنه قبل قبضه ممن خالعه ( ولا يسقط بتلفه شيء من دينه ) كموت الكفيل بجامع التوثق ، ولأنه لو سقط بتلفه لكان تضييعا له وإتيانه بالواو في ولا يسقط أحسن من حذف أصله لها كالروضة وأصلها لدلالتها على ثبوت حكم الأمانة مطلقا وتسبب عدم السقوط عنها ، ولا يلزمه ضمانه بمثل أو قيمة إلا إن استعاره من الراهن كما مر أو تعدى فيه أو منع من رده بعد سقوط الدين والمطالبة ، أما بعد سقوطه وقبل المطالبة فهو باق على أمانته ، ولو قال : خذ هذا الكيس واستوف حقك منه  فهو أمانة في يده إلى أن يستوفي ، فإذا استوفاه صار مضمونا [ ص: 282 ] عليه ، ولو قال : خذه بدراهمك وكان ما فيه مجهول القدر أو أكثر أو أقل من دراهمه لم يملكه ودخل في ضمانه بحكم الشراء الفاسد ، وإن كان معلوما بقدر حقه ملكها إن لم يكن للكيس قيمة وإلا فهو من قاعدة مد عجوة ودرهم .

                                                                                                                            التالي السابق



                                                                                                                            الخدمات العلمية