الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                            جزء صفحة
                                                                                                                            نهاية المحتاج شرح المنهاج

                                                                                                                            ولو رهن الوارث التركة التي عليها الدين ولو غير مستغرق لها من غريم الميت بدين آخر  لم يصح كالعبد الجاني وتنزيلا للرهن الشرعي منزلة الجعلي ( ولا يلزم ) الرهن من جهة راهنه ( إلا ) بإقباضه أو ( بقبضه ) أي المرتهن نظير ما مر في البيع مع [ ص: 254 ] إذنه له فيه إن كان المقبض غيره لقوله تعالى { فرهان مقبوضة } فلو لزم بدون القبض لم يكن للتقييد به فائدة ، ولأنه عقد إرفاق كالقرض ومن ثم لم يجبر عليه ، ولا ترد الوصية لأنها إنما تحتاج إلى القبول فيما إذا كان الموصى له معينا فللراهن الرجوع فيه قبل القبض . أما المرتهن لنفسه فلا يلزم في حقه بحال . وقد يتصور فسخه للرهن بعد قبضه كأن يكون الراهن مشروطا في بيع ويقبضه قبل التفرق من المجلس ثم يفسخ البيع فينفسخ الرهن تبعا كما قاله الرافعي في باب الخيار ، وإنما يصح القبض والإقباض ( ممن يصح عقده ) أي الرهن فلا يصح من نحو مجنون ومحجور ومكره وصبي  لانتفاء أهليتهم ، ولا من وكيل راهن جن أو أغمي عليه قبل إقباض وكيله ، ولا من مرتهن أذن له الراهن أو أقبضه فطرأ له ذلك قبل قبضه ، ولا يرد عليه غير المأذون فإنه تصح وكالته في القبض مع عدم صحة ارتهانه ، وكذا سفيه ارتهن وليه على دينه ثم أذن له في قبض الرهن  لأنه ذكر الأول كما يأتي . والثاني إن سلم ما ذكر فيه تعين كونه بحضرة الولي وحينئذ فهو القابض في الحقيقة

                                                                                                                            التالي السابق



                                                                                                                            الخدمات العلمية