الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                            جزء صفحة
                                                                                                                            نهاية المحتاج شرح المنهاج

                                                                                                                            ( ولا رجوع للمالك ) [ ص: 247 ] فيه ( بعد قبض المرتهن )  وإلا لم يكن لهذا الرهن معنى إذ لا وثوق به وأفهم جواز الرجوع قبل قبضه وهو كذلك على القولين لعدم لزومه ( فإذا ) ( حل الدين أو كان حالا ) وأمهله المرتهن فإن طالبه رب الدين وامتنع من أداء الدين   ( روجع المالك للبيع ) لأنه قد يفدي ملكه ( ويباع إن لم يقض ) بضم أوله ( الدين ) من جهة الراهن أو المالك أو غيرهما كمتبرع أن يبيعه الحاكم وإن لم يأذن المالك ولو أيسر الراهن كما يطالب ضامن الذمة وإن أيسر الأصيل ( ثم ) بعد بيعه ( يرجع المالك ) على الراهن ( بما بيع به ) لأنه لم يقض من الدين غيره زاد ما بيع به على القيمة أو نقص عنها لكن بما يتغابن به ، إذ بيع الحاكم لا يمكن فيه أقل من ذلك ، وإن قضاه المالك انفك الرهن ورجع بما دفعه على الراهن إن قضى بإذنه وإلا فلا رجوع له كما لو أدى دين غيره في غير ذلك ، لا يقال : الرهن بالإذن كالضمان به فيرجع وإن قضى بغير الإذن أيضا ، لأنا نقول : محل ذلك إذا قضى من ثمن المرهون كما مر أما من غيره كما هنا فلا . وحاصله قصر الرجوع فيهما على محل الضمان وهو هنا رقبة المرهون وثم ذمة الضامن ، فإن أنكر الراهن الإذن فشهد به المرتهن للمعير قبل لعدم التهمة ، ويصدق الراهن في عدم الإذن لأن الأصل عدمه .

                                                                                                                            التالي السابق



                                                                                                                            الخدمات العلمية