الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                            جزء صفحة
                                                                                                                            نهاية المحتاج شرح المنهاج

                                                                                                                            ( ورهن المدبر ) وهو المعلق عتقه بموت سيده  باطل ولو كان الدين حالا لاحتمال عتقه كل لحظة بموت سيده فجأة ( و ) رهن ( معلق العتق بصفة يمكن سبقها حلول الدين ) يعني لم يعلم حلوله قبلها بأن علم حلوله بعدها أو معها أو احتمل الأمران فقط أو مع سبقه أو احتمل حلوله قبلها وبعدها ومعها ( باطل على المذهب ) [ ص: 241 ] لفوات غرض الراهن بعتقه المحتمل قبل الحلول ، ولو تيقن وجودها قبل الحلول بطل جزما ما لم يشترط بيعه قبلها في جميع الصور لزوال الضرر ، وأفهم كلام المصنف صحة رهن الثاني إذا علم الحلول قبلها ، وكذا إذا كان الدين حالا وفارق المدبر بتأكيد العتق فيه فوق الثاني وإن كان التدبير تعليق عتق بصفة بدليل اختلافهم في جواز بيع المدبر ، بخلاف المعلق عتقه بصفة ، فإن لم يبع المعلق عتقه بصفة حتى وجدت عتق كما رجحه ابن المقري بناء على أن العبرة في العتق المعلق بحال التعليق لا بحال وجود الصفة ، وقيل : يجوز رهن المدبر كبيعه ، وقواه في الروضة من حيث الدليل وفي المعلق بصفة ، قول آخر أنه يجوز وهو مخرج من رهن ما يتسارع إليه الفساد ، وفرق الأول بأن الظاهر في هذا من جهة الراهن بيعه إذا خشي تلفه وجعل ثمنه رهنا ، والظاهر في ذاك بقاؤه على الوفاء به لغرضه في تحصيل العتق .

                                                                                                                            التالي السابق



                                                                                                                            الخدمات العلمية