الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                            جزء صفحة
                                                                                                                            نهاية المحتاج شرح المنهاج

                                                                                                                            ( وفي الثياب الجنس   ) من كتان أو قطن والنوع وبلد نسجه إن اختلف به الغرض ، وقد يغني ذكر النوع عن غيره ( والطول والعرض والغلظ والدقة ) بالدال المهملة ، وهما صفتان للغزل ( والصفاقة ) وهي انضمام بعض الخيوط إلى بعض ( والرقة ) وهي ضدها ، وهما يرجعان لصفة النسج فما هنا أحسن مما في الروضة [ ص: 209 ] كأصلها من إسقاطهما .

                                                                                                                            نعم قد يستعمل الدقيق موضع الرقيق وعكسه ( والنعومة والخشونة ) وكذا اللون في نحو قطن ووبر وحرير ( ومطلقه ) أي الثوب عن قصر وعدمه ( يحمل على الخام ) دون المقصور لأن القصر صفة زائدة ، فلو أحضر المقصور فهو أولى ، قاله الشيخ أبو حامد ، ومقتضاه وجوب قبوله ، وهو الأوجه كما قاله السبكي وغيره إلا أن يختلف به الغرض فلا يجب قبوله ( ويجوز في المقصور ) لانضباطه فلا يجوز في الملبوس ولو لم يغسل لانتفاء انضباطه ، بخلاف الجديد وإن غسل ولو قميصا وسراويل إن أحاط الوصف بهما وإلا فلا ، وعلى ذلك يحمل تناقض الشيخين في ذلك ( و ) يجوز السلم في الكتان  لكن بعد دقه : أي نفضه لا قبله فيذكر بلده ولونه وطوله أو قصره ونعومته أو خشونته ودقته أو غلظه وعتقه أو حداثته إن اختلف الغرض بذلك ، وفي ( ما صبغ غزله قبل النسج كالبرود ) إذا بين ما يصبغ به وكونه في الصيف أو الشتاء ، واللون وبلد الصبغ كما قاله الماوردي ( والأقيس صحته في المصبوغ بعده ) أي النسج كما في الغزل المصبوغ ( قلت : الأصح منعه ) لأن الصبغ بعده يسد الفرج فلا تظهر الصفاقة ولا الرقة معه بخلاف ما قبله ( وبه قطع الجمهور ) ونص عليه في البويطي ( والله أعلم ) ويجوز في الحبرة وعصب اليمن إن وصفه حتى تخطيطه نص عليه في الأم ، وقول بعض الشراح إلا عصب اليمن غلط إلا أن يحمل على ما لا يضبطه الوصف .

                                                                                                                            التالي السابق



                                                                                                                            الخدمات العلمية