الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                            جزء صفحة
                                                                                                                            نهاية المحتاج شرح المنهاج

                                                                                                                            ( ولو ) ( أسلم في ) قدر معين من ( ثمر قرية صغيرة )   ( لم يصح ) لأنه قد ينقطع بجائحة ونحوها فلا يحصل منه شيء وذلك غرر لا حاجة إليه ، وظاهر كلامهم عدم الفرق بين السلم المؤجل والحال وهو كذلك ( أو عظيمة صح في الأصح ) إذ لا ينقطع ثمرها غالبا فالمدار على كثرة ثمرها بحيث يؤمن انقطاعه عادة وقلته بحيث لا يؤمن كذلك لا على كبرها وصغرها فالتعبير به جرى على الغالب ، أما السلم في كله فغير صحيح لا يقال : إن هذه إنما تناسب شرط القدرة لا شرط معرفة القدر .

                                                                                                                            لأنا نقول : إنما ذكر هذا لكونه كالتتمة والرديف لما بين الشرطين من التناسب ، وهل يتعين ذلك الثمر أو يكفي الإتيان بمثله ؟ فيه احتمالان للإمام ، والمفهوم من كلامهم الأول وعليه لو أتى بالأجود من غير تلك القرية أجبر على قبوله فيما يظهر ، ومقابل الأصح أنه كتعيين المكيال لعدم الفائدة .

                                                                                                                            التالي السابق



                                                                                                                            الخدمات العلمية