الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                            جزء صفحة
                                                                                                                            نهاية المحتاج شرح المنهاج

                                                                                                                            ( فإن ) ( باع مأذون له ) في التجارة ( وقبض الثمن فتلف في يده ) أو غيرها ( فخرجت السلعة مستحقة )   ( رجع المشتري ببدلها ) وهو الثمن المذكور : أي مثله في المثلي وقيمته في المتقوم فهو مساو لقول المحرر ببدله : أي الثمن على أنه في نسخ كذلك لكن المحكي عن خطه الأول وليس بسهو خلافا لمن زعمه [ ص: 180 ] ( على العبد ) لأنه المباشر للعقد فالعهدة متعلقة به حتى يؤدي مما يأتي ، وللمستحق مطالبته بهذا كدين التجارة بعد عتقه أيضا كوكيل وعامل قراض بعد عزلهما لكنهما يرجعان لا هو ( وله ) أي للمشتري ( مطالبة السيد أيضا ) ولو كان بيد العبد وفاء لأن العقد له فكأنه البائع والقابض ، ومحل ذلك في البيع الصحيح إذ الإذن لا يتناول الفاسد ، فالمأذون في الفاسد كغير المأذون فيتعلق الثمن بذمته لا بكسبه صرح به البغوي ( وقيل لا ) لأنه بالإذن صار كالمستقل ( وقيل إن كان في يد العبد وفاء فلا ) لحصول الغرض بما في يده ، ومحل الخلاف حيث لم يأخذ منه المال وإلا طولب جزما .

                                                                                                                            التالي السابق



                                                                                                                            الخدمات العلمية