الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                            جزء صفحة
                                                                                                                            نهاية المحتاج شرح المنهاج

                                                                                                                            ( ولا ينعزل بإباقه   ) لأنه معصية لا توجب الحجر ، وله التصرف في البلد الذي أبق إليه حيث لم يخص الإذن بغيره فإن عاد لمحل الطاعة تصرف جزما ، ولو باعه أو أعتقه انعزل ، وفي معنى ذلك كل ما يزيل الملك كهبة ووقف ، وفي كتابته وجهان جزم في الأنوار بأنها حجر ، وبحث الشيخ أن إجارته كذلك ( ولا يصير ) الرقيق ( مأذونا له بسكوت سيده على تصرفه )  إذ لا ينسب لساكت قول ولا بقوله لا أمنعك من التصرف لأن عدم المنع أعم من الإذن ولو باع المأذون مع ماله لم يشترط تجديد إذن من المشتري على الأظهر في النهاية ، قاله ابن الرفعة : أي لأن علم المشتري بأن العبد مأذون له منزل منزلة إذنه في بيع المال الذي اشتراه معه ، [ ص: 178 ] ورده الوالد رحمه الله تعالى بأنه مفرع على رأي مرجوح ، وهو أن سيده لو باعه لم يصر محجورا عليه ( ويقبل إقراره ) أي المأذون ( بديون المعاملة )  ولو لأصله وفرعه لقدرته على الإنشاء ويؤدى مما يأتي ، وأعاد هذه في الإقرار لضرورة تقسيم ، ويقبل ممن أحاطت به الديون في شيء بيده أنه عارية ، وتحل ديونه المؤجلة عليه بموته كما تحل الديون على الحر بموته .

                                                                                                                            التالي السابق



                                                                                                                            الخدمات العلمية