الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                            جزء صفحة
                                                                                                                            نهاية المحتاج شرح المنهاج

                                                                                                                            ، وليس [ ص: 148 ] لأحد الشريكين شراء نصيب شريكه من الثمر قبل بدو صلاحه بنصيبه من الشجر  إلا بشرط القطع كغير الشريك وتصير كل الثمرة له وكل الشجر للآخر ، فيتعين على المشتري قطع جميع الثمرة لأنه التزم بذلك قطع ما اشتراه وتفريغ الشجر لصاحبه ، وإن اشترى نصيب شريكه من الثمر بغير نصيبه من الشجر  لم يصح وإن شرط القطع لتكليف المشتري قطع ملكه عن ملكه المستقر له قبل البيع ( وإن ) ( بيع ) الثمر ( مع الشجر ) بثمن واحد   ( جاز بلا شرط ) لتبعية الثمر هنا للشجر الذي لا تعرض له عاهة ، ومن ثم لو فصل الثمن وجب شرط القطع لزوال التبعية ، ونحو بطيخ وباذنجان كذلك على المنقول المعتمد كما جزم به صاحب الحاوي والأنوار .

                                                                                                                            وصححه السبكي والإسنوي وغيرهما ، ونقله ابن المقري في شرح إرشاده عن الأكثرين فلا يجب شرط القطع فيه إن بيع مع أصله وإن لم يبع مع الأرض ( ولا يجوز ) بيعه ( بشرط قطعه ) عند اتحاد الصفقة لأن فيه حجرا على المشتري في ملكه ، وفارق بيعها من صاحب الأصل بأنها هنا تابعة فاغتفر الغرر كأس الجدار ، ولو استثنى البائع الثمرة غير المؤبرة لم يجب شرط القطع لأنه في الحقيقة استدامة لملكها فله الإبقاء إلى أوان الجذاذ ، ولو صرح بشرط الإبقاء جاز كما في الروضة ، وهو أحد نصي الشافعي رضي الله عنه كما أفاده البلقيني ، ولم يطلع بعضهم على هذا النص فزعم أن المنصوص خلافه .

                                                                                                                            التالي السابق



                                                                                                                            الخدمات العلمية