الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                            جزء صفحة
                                                                                                                            نهاية المحتاج شرح المنهاج

                                                                                                                            ( و ) يدخل ( في بيع القرية )   ( الأبنية ) عند الإطلاق لتبعها لها ( وساحات يحيط بها السور ) بخلاف الخارجة عنه ، ويدخل نفس السور لدخوله تحت اسمها كما صرح به السبكي ( لا المزارع ) والأشجار الخارجة عنه فلا تدخل ( على الصحيح ) لخروجها عن مسماها وما لا سور لها يدخل ما كان مختلطا ببنائها من مساكن وأبنية ، ولا تدخل الأبنية الخارجة عن السور المتصلة به كما اقتضاه كلامهما [ ص: 130 ] وإن نظر فيه الإسنوي ، وصرح الرافعي بدخول حريم الدار في بيعها فيأتي مثله هنا ، ومثل القرية فيما مر الدسكرة ، وتقال لقصر حوله بيوت وللقرية وللأرض المستوية وللصومعة ولبيوت الأعاجم يكون فيها الشراب والملاهي ، وشمل ما صرح به المصنف من عدم دخول المزارع ونحوها ما لو قال بحقوقها لعدم اقتضاء العرف دخولها ، ولهذا لا يحنث من حلف لا يدخل القرية بدخولها والثاني تدخل والثالث إن قال بحقوقها دخلت وإلا فلا ، ولو باع أرضا مسمدة  انقطع حق البائع منه باستعماله ، بخلاف ما لو لم يبسط بها أو بسط ولم يستعمل فإن البائع أحق به كما في الجواهر ، وتنظير بعضهم في اشتراط استعماله ودعواه الاكتفاء ببسطه يرد بأن مجرد بسطه يحتمل أنه لتجفيفه فلم يتقطع حق البائع منه إلا باستعماله .

                                                                                                                            التالي السابق



                                                                                                                            الخدمات العلمية