الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                    معلومات الكتاب

                                                                                                                                                                    كشف المعاني في المتشابه من المثاني

                                                                                                                                                                    ابن جماعة - بدر الدين محمد بن إبراهيم بن جماعة

                                                                                                                                                                    4 - مَسْأَلَةٌ : الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ؟ ذَكَرَ الْمُفَسِّرُونَ فِي إِيرَادِ الِاسْمَيْنِ مَعَ اتِّحَادِ الْمَعْنَى فِيهِمَا مَعَانِيَ كَثِيرَةً مَذْكُورَةً فِي كُتُبِ التَّفْسِيرِ لَمْ نُطِلْ بِهَا هُنَا. وَأَحْسَنُ مَا يُقَالُ مِمَّا لَمْ أَقِفُ عَلَيْهِ فِي تَفْسِيرٍ: أَنَّ (فَعْلَانَ) صِيغَةُ مُبَالَغَةٍ فِي كَثْرَةٍ الشَّيْءِ وَعِظَمِهِ، وَالِامْتِلَاءِ مِنْهُ، وَلَا يَلْزَمُ مِنْهُ الدَّوَامُ لِذَلِكَ، كَغَضْبَانَ، وَسَكْرَانَ، وَنَوْمَانَ. وَصِيغَةُ (فَعِيلٍ) لِدَوَامِ الصِّفَةِ، كَكَرِيمٍ، وَظَرِيفٍ. فَكَأَنَّهُ قِيلَ: الْعَظِيمِ الرَّحْمَةِ الدَّائِمِهَا. وَلِذَلِكَ لَمَّا تَفَرَّدَ الرَّبُّ سُبْحَانَهُ بِعِظَمِ رَحْمَتِهِ لَمْ يُسَمَّ بِالرَّحْمَنِ (بِالْأَلِفِ وَاللَّامِ) غَيْرُهُ. 5 - مَسْأَلَةٌ : مَا فَائِدَةُ تَقْدِيمِ الرَّحْمَنِ عَلَى الرَّحِيمِ؟ جَوَابُهُ: لَمَّا كَانَتْ رَحْمَتُهُ فِي الدُّنْيَا عَامَّةً لِلْمُؤْمِنِينَ وَالْكَافِرِينَ قُدِّمَ الرَّحْمَنِ وَفِي الْآخِرَةِ دَائِمَةً لِأَهْلِ الْجَنَّةِ لَا تَنْقَطِعُ قِيلَ: الرَّحِيمُ ثَانِيًا. وَلِذَلِكَ يُقَالُ: رَحْمَنُ الدُّنْيَا وَرَحِيمُ الْآخِرَةِ.

                                                                                                                                                                    ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                    الخدمات العلمية