164 - مسألة :
قوله تعالى في الأعراف: وأرسل في المدائن حاشرين وفي الشعراء: وابعث
كلاهما معلوم المراد، فما فائدة اختلاف اللفظين؟ وكذلك قوله تعالى هنا: بكل ساحر وفي الشعراء بكل سحار
جوابه:
مع التفنن في الكلام، أن (أرسل أكثر تفخيما من ابعث وأعلى رتبة لإشعاره بالفوقية.
ففي الأعراف حكى قول الملأ لفرعون، فناسب خطابهم له بما هو أعظم رتبة؛ تفخيما له.
وفي الشعراء: صدر الكلام بأنه هو القائل لهم، فناسب تنازله [ ص: 187 ] معهم ومشاورته لهم، وقولهم (ابعث).
وأما قوله تعالى هنا: بكل ساحر وفي الشعراء: بكل سحار فلتقدم قولهم: بسحره فناسب صيغة المبالغة بـ سحار


