الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
مختصر خليل وَيَجُوزُ فِيمَا طُبِخَ ، وَاللُّؤْلُؤِ ، وَالْعَنْبَرِ ، وَالْجَوَاهِرِ ، وَالزُّجَاجِ ، وَالْجِصِّ وَالزِّرْنِيخِ ، وَأَحْمَالِ الْحَطَبِ ، وَالْأَدَمِ ، وَصُوفٍ بِالْوَزْنِ ، لَا بِالْجَزَزِ منح الجليل ( وَيَجُوزُ ) السَّلَمُ ( فِيمَا ) أَيْ طَعَامٍ ( طُبِخَ ) بِضَمِّ الطَّاءِ الْمُهْمَلَةِ وَكَسْرِ الْمُوَحَّدَةِ إنْ بُيِّنَتْ صِفَتُهُ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ بِفَاءٍ فَصِيحَةٍ وَهِيَ الْوَاقِعَةُ فِي جَوَابِ شَرْطٍ مُقَدَّرٍ أَوْ الْعَاطِفَةُ عَلَى مُقَدَّرٍ ، وَهِيَ أَحْسَنُ لِإِفَادَتِهَا التَّفْرِيعَ عَلَى الشُّرُوطِ السَّبْعَةِ السَّابِقَةِ لِاسْتِفَادَتِهِ مِنْهَا ، فَلَا يُشْتَرَطُ فِي الْمُسْلَمِ فِيهِ كَوْنُهُ لَا يَفْسُدُ بِالتَّأْخِيرِ ، وَسَوَاءٌ كَانَ الْمَطْبُوخُ لَحْمًا أَوْ غَيْرَهُ فِي الشَّامِلِ فِي الرُّءُوسِ مَا فِي اللَّحْمِ وَلَوْ مَشْوِيَّةً أَوْ مَغْمُورَةً ، فَإِنْ اُعْتِيدَ وَزْنُهَا عُمِلَ بِهِ وَيَصِحُّ فِي الْأَكَارِعِ وَالرُّءُوسِ ، وَفِي الْمَطْبُوخِ مِنْهُمَا وَمِنْ اللَّخْمِيِّ إذَا عُرِفَ تَأْثِيرُ النَّارِ فِيهَا بِالْعَادَةِ وَحَصَرَتْهُ الصِّفَةُ . ( وَ ) يَجُوزُ فِي ( اللُّؤْلُؤِ ) بِهَمْزَتَيْنِ وَبِوَاوَيْنِ وَبِهَمْزٍ ثُمَّ وَاوٍ وَعَكْسِهِ اسْمُ جَمْعٍ وَاحِدُهُ لُؤْلُؤَةٌ وَجَمْعُهُ لَآلِئُ لِلْقُدْرَةِ عَلَى حَصْرِ صِفَتِهِ بِذِكْرِ جِنْسِهِ وَعَدَدِهِ ، وَوَزْنِ كُلِّ حَبَّةٍ ، وَبَيَانِ صِفَتِهَا ( وَالْعَنْبَرِ ) بَعْضُهُمْ الصَّحِيحُ أَنَّهُ ثَمَرُ شَجَرٍ يَنْبُتُ فِي قَاعِ الْبَحْرِ فَيَرْمِيهِ بِسَاحِلِهِ وَهُوَ أَعْلَاهُ وَأَوْسَطُهُ مَا تَبْتَلِعُهُ دَابَّةٌ بَحْرِيَّةٌ فَيَضُرُّهَا لِشِدَّةِ حَرَارَتِهِ فَتَتَقَايَأَهُ وَإِنْ مَاتَتْ وَوُجِدَ فِي جَوْفِهَا فَهُوَ يَلِي الثَّانِيَ ، وَإِنْ جَافَتْ وَهُوَ فِي جَوْفِهَا فَهُوَ أَدْنَاهُ . ( وَ ) فِي ( الْجَوْهَرِ ) أَيْ كَبِيرِ اللُّؤْلُؤِ ( وَالزُّجَاجِ ) بِتَثْلِيثِ الزَّايِ وَاحِدُهُ زُجَاجَةٌ ( وَالْجِصِّ ) بِكَسْرِ الْجِيمِ وَبِالصَّادِ الْمُهْمَلَةِ يُسَمَّى فِي عُرْفِ مِصْرَ جِبْسًا ، حَجَرٌ يُحْرَقُ وَيُطْحَنُ يُبْنَى بِهِ السَّلَالِمُ وَيُبَيَّضُ بِهِ الْحِيطَانُ ( وَالزِّرْنِيخِ ) بِكَسْرِ الزَّايِ وَسُكُونِ الرَّاءِ فَنُونٍ مَكْسُورَةٍ فَتَحْتِيَّةٍ سَاكِنَةٍ فَحَاءٍ مُعْجَمَةٍ مَعْدِنٌ مَعْرُوفٌ ( وَ ) يَجُوزُ السَّلَمُ فِي ( أَحْمَالِ ) بِفَتْحِ الْهَمْزِ وَسُكُونِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ جَمْعُ حِمْلٍ بِكَسْرٍ فَسُكُونٍ ( الْحَطَبِ ) وَيُقَاسُ بِخَيْطٍ وَيُجْعَلُ عِنْدَ أَمِينٍ ، وَيُوصَفُ الْحَطَبُ وَصْفًا شَافِيًا فِيهَا لِابْنِ الْقَاسِمِ يُسْلَمُ فِي الْحَطَبِ وَزْنًا وَأَحْمَالًا . لِلْبَاجِيِّ وَعِنْدِي أَنَّهُ يُعْمَلُ فِي كُلِّ بَلَدٍ بِعُرْفِهِمْ فِيهِ . ( وَ ) يَجُوزُ السَّلَمُ فِي ( الْأَدَمِ ) بِفَتْحِ الْهَمْزِ وَالدَّالِ أَيْ الْجِلْدِ الْمَدْبُوغِ وَالْمُرَادُ بِهِ هُنَا مَا يَشْمَلُ غَيْرَهُ ( وَ ) فِي ( صُوفٍ ) مَضْبُوطٍ ( بِالْوَزْنِ ) كَقِنْطَارٍ ( لَا بِالْجِزَزِ ) بِكَسْرِ الْجِيمِ جَمْعُ جِزَّةٍ كَذَلِكَ لِعَدَمِ انْضِبَاطِهَا لِاخْتِلَافِهَا بِالْكِبَرِ وَالصِّغَرِ وَالْغَزَارَةِ وَالْخِفَّةِ ، وَيَجُوزُ شِرَاؤُهُ عَلَى غَيْرِ وَجْهِ السَّلَمِ بِالْجَزَزِ تَحَرِّيًا ، وَبِالْوَزْنِ مَعَ رُؤْيَةِ الْغَنَمِ كَمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ وَالشُّرُوعِ فِي الْجَزِّ وَلَوْ يَتَأَخَّرُ تَمَامُهُ لِنِصْفِ شَهْرٍ كَمَا سَيَأْتِي فِي بَابِ الْقِسْمَةِ

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية