الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
اختيار هذا الخط
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
nindex.php?page=treesubj&link=23229_8676 ( وليس على الصبي من بني تغلب في سائمته شيء وعلى المرأة منهم ما على الرجل ) لأن الصلح قد جرى على ضعف ما يؤخذ من المسلمين ويؤخذ من نساء المسلمين دون صبيانهم
( قوله لأن الصلح قد جرى إلخ ) بنو تغلب عرب نصارى هم nindex.php?page=showalam&ids=2عمر رضي الله عنه [ ص: 201 ] أن يضرب عليهم الجزية فأبوا وقالوا : نحن عرب لا نؤدي ما يؤدي العجم ، ولكن خذ منا ما يأخذ بعضكم من بعض : يعنون الصدقة ، فقال nindex.php?page=showalam&ids=2عمر : لا ، هذه فرض المسلمين ; فقالوا : فزد ما شئت بهذا الاسم لا باسم الجزية فعل ، فتراضى هو وهم على أن يضعف عليهم الصدقة
، وفي بعض طرقه : هي جزية سموها ما شئتم . وفي رواية nindex.php?page=showalam&ids=12508لابن أبي شيبة ، ولا يمنعوا أحدا أن يسلم ولا يغمسوا أولادهم . وفي رواية القاسم بن سلام في كتاب الأموال : هم يعني nindex.php?page=showalam&ids=2عمر رضي الله عنه أن يأخذ منهم الجزية فنفروا في البلاد ، فقال النعمان بن زرعة أو زرعة بن النعمان nindex.php?page=showalam&ids=2لعمر : يا أمير المؤمنين إن بني تغلب قوم عرب يأنفون من الجزية وليست لهم أموال ، إنما هم أصحاب حروث ومواشي ولهم نكاية في العدو فلا تعن عدوك عليك بهم ، قال : فصالحهم nindex.php?page=showalam&ids=2عمر على أن يضعف عليهم الصدقة ، واشترط عليهم أن لا ينصروا أولادهم . هذا وروي عن nindex.php?page=showalam&ids=11990أبي حنيفة رحمه الله أنه لا يؤخذ من المرأة شيء وهو قول nindex.php?page=showalam&ids=15922زفر لأن المأخوذ بدل الجزية ، بل قد اعتبرها nindex.php?page=showalam&ids=2عمر نفس الجزية حيث قال : هي جزية سموها ما شئتم nindex.php?page=treesubj&link=8846ولا جزية على المرأة فلا يلزمها بدلها وهو القياس . وجه الظاهر أن اللازم في الأصل كان الجزية ، فلما وقع التراضي بإسقاطها بما يؤخذ من المسلم مضاعفا صار اللازم عين ما صير إليه فوجب شموله النساء لأنهم رضوا في إسقاط ذلك بذلك ظاهرا