الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
الهداية شرح بداية المبتدي

( فصل )

( وليس في الفصلان والحملان والعجاجيل صدقة   ) عند أبي حنيفة إلا أن يكون معها كبار ، وهذا آخر أقواله وهو قول محمد ، وكان يقول أولا يجب فيها ما يجب في المسان ، وهو قول زفر ومالك ، ثم رجع وقال فيها واحدة منها . وهو قول أبي يوسف والشافعي رحمهما الله . [ ص: 187 ] وجه قوله الأول أن الاسم المذكور في الخطاب ينتظم الصغار والكبار . ووجه الثاني تحقيق النظر من الجانبين كما [ ص: 188 ] يجب في المهازيل واحد منها ووجه الأخير أن المقادير لا يدخلها القياس فإذا امتنع إيجاب ما ورد به الشرع امتنع أصلا ، وإذا كان فيها واحد من المسان [ ص: 189 ] جعل الكل تبعا له في انعقادها نصابا دون تأدية الزكاة ، ثم عند أبي يوسف لا يجب فيما دون الأربعين من الحملان وفيما دون الثلاثين من العجاجيل ، ويجب في خمس وعشرين من الفصلان واحد ثم لا يجب شيء حتى تبلغ مبلغا لو كانت مسان يثني الواجب ، ثم لا يجب شيء حتى تبلغ مبلغا لو كانت مسان يثلث الواجب ، ولا يجب فيما دون خمس وعشرين في رواية . وعنه أنه يجب في الخمس خمس فصيل ، وفي العشر خمسا فصيل على هذا الاعتبار ، وعنه أنه ينظر إلى قيمة خمس فصيل وسط وإلى قيمة شاة في الخمس فيجب أقلهما ، وفي العشر إلى قيمة شاتين وإلى قيمة خمسي فصيل على هذا الاعتبار .

التالي السابق



الخدمات العلمية