الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
الهداية شرح بداية المبتدي

والهبة من المريض للوارث  في هذا نظير الوصية ) لأنها وصية حكما حتى تنفذ من الثلث ، وإقرار المريض للوارث  على عكسه لأنه تصرف في الحال فيعتبر ذلك وقت الإقرار .

[ ص: 425 ] قال ( إلا أن تجيزها الورثة ) ويروى هذا الاستثناء فيما رويناه ، ولأن الامتناع لحقهم فتجوز بإجازتهم ; [ ص: 426 ] ولو أجاز بعض ورد بعض تجوز على المجيز بقدر حصته لولايته عليه وبطل في حق الراد .

التالي السابق


( قوله فإنما تثبت هذه الولاية لمن تملكها تبعا لملك الرقبة أو لمن تملكها بعقد المعاوضة حتى يكون مملكا لها بالصفة التي تملكها ) قال في العناية : واعترض عليه بإجارة الحر نفسه فإنه لا يملك منفعته تبعا لملك رقبته ولا بعقد المعاوضة ، ويجوز أن يملكها ببدل . وأجيب بأن كلام المصنف في الوصية فمراده بالمنفعة منفعة تجوز الوصية بها ومنفعة الحر ليست كذلك فلا يكون واردا عليه ا هـ .

أقول : الجواب منظور فيه ، لأن كون كلام المصنف في الوصية لا يقتضي كون مراده بالمنفعة المذكورة في مقدمات دليله منفعة تجوز الوصية بها ، [ ص: 489 ] فإن مقدمات الدليل لا يلزم أن تكون مساوية للمدعى ، بل لا بد من كلية الكبرى إذا كان إنتاج الدليل بطريق الشكل الأول وهاهنا كذلك . إذ حاصل هذا الدليل أن الخدمة والسكنى من قبيل المنافع والمنافع ليست بمال على أصلنا ، وما ليس بمال في تمليكه بالمال إحداث صفة المالية فيه تحقيقا للمساواة في عقد المعاوضة ، وما في تمليكه إحداث صفة المالية فيه لا تثبت الولاية عليه بهذه الصفة إلا لمن تملكه تبعا لملك الرقبة أو لمن تملكه بعقد المعاوضة حتى يكون مملكا لها بالصفة التي تملكها ولا يكون مملكا أكثر مما تملكه فإنه لا يجوز شرعا ، ولا يذهب على ذي مسكة أن ما عدا الصغرى من المقدمات المذكورة مع اقتضاء الأدلة الشرعية كلية كل واحدة منها في نفسها لا مجال لتقييد شيء منها بما يخرج به منفعة الحر لوقوعها في محل الكبرى من الشكل الأول تبصر




الخدمات العلمية