الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
الهداية شرح بداية المبتدي

قال ( ويعزل عن أمته بغير إذنها ولا يعزل عن زوجته إلا بإذنها   ) { ; لأنه عليه الصلاة والسلام نهى عن العزل عن الحرة إلا بإذنها ، وقال لمولى أمة : اعزل عنها إن شئت } ، ولأن الوطء حق الحرة قضاء للشهوة وتحصيلا للولد ولهذا تخير في الجب والعنة ، ولا حق للأمة في الوطء فلهذا لا ينقص حق الحرة بغير إذنها ويستبد به المولى ولو كان تحته أمة غيره فقد ذكرناه في النكاح .

التالي السابق


( قوله : والرابع أنها نجسة نجاسة غليظة كالبول لثبوتها بالدلائل القطعية على ما بينا ) أقول : فيه شيء وهو أن الثابت بالدلائل القطعية على ما بينا فيما مر آنفا إنما هو حرمتها ، فإن استلزمت حرمتها القطعية كونها نجسة نجاسة غليظة فما معنى جعل كونها نجسة نجاسة غليظة موضعا رابعا مبحوثا عنه بالأصالة وإن لم تستلزمه فما معنى الحوالة على تلك الدلائل المارة

نعم واحد من تلك الدلائل وهو كتاب الله تعالى يدل صراحة على كونها نجسة ، فإنه سماها رجسا ، والرجس هو القذر على ما نص عليه في عامة كتب اللغة ، إلا أنه يبقى الكلام في صيغة الجمع في قوله لثبوتها بالدلائل القطعية على ما بيناه ، فالأولى ها هنا تحرير صاحب الكافي حيث قال : وهي نجسة نجاسة غليظة كالبول والدم ; لأنها سميت رجسا بالنص القطعي انتهى




الخدمات العلمية