الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
الهداية شرح بداية المبتدي

قال ( والعقد الذي يعقده الوكلاء على ضربين   ) : كل عقد يضيفه الوكيل إلى نفسه كالبيع والإجارة فحقوقه تتعلق بالوكيل دون الموكل . وقال الشافعي رحمه الله : تتعلق بالموكل ; لأن الحقوق تابعة لحكم التصرف ، والحكم وهو الملك يتعلق بالموكل ، فكذا توابعه وصار كالرسول والوكيل بالنكاح . [ ص: 16 ] ولنا أن الوكيل هو العاقد حقيقة ; لأن العقد يقوم بالكلام ، وصحة عبارته لكونه آدميا وكذا حكما ; لأنه يستغني عن إضافة العقد إلى الموكل ، ولو كان سفيرا عنه لما استغنى عن ذلك كالرسول ، وإذا كان كذلك كان أصيلا في الحقوق فتتعلق به ولهذا قال في الكتاب ( يسلم المبيع ويقبض الثمن ويطالب بالثمن إذا اشترى ، ويقبض المبيع ويخاصم في العيب ويخاصم فيه ) ; لأن كل ذلك من الحقوق والملك يثبت للموكل خلافة عنه ، [ ص: 17 ] اعتبارا للتوكيل السابق كالعبد يتهب ويصطاد هو الصحيح . [ ص: 18 ] قال العبد الضعيف : وفي مسألة العيب تفصيل نذكره إن شاء الله تعالى .

التالي السابق



الخدمات العلمية