الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
الهداية شرح بداية المبتدي

قال ( وإذا كان الغالب على الدراهم الفضة فهي فضة ، وإذا كان الغالب على الدنانير الذهب [ ص: 152 ] فهي ذهب ، ويعتبر فيهما من تحريم التفاضل ما يعتبر في الجياد  حتى لا يجوز بيع الخالصة بها ولا بيع بعضها ببعض إلا متساويا في الوزن   . وكذا لا يجوز الاستقراض بها إلا وزنا ) لأن النقود لا تخلو عن قليل غش عادة لأنها لا تنطبع إلا مع الغش ، وقد يكون الغش خلقيا كما في الرديء منه فيلحق القليل بالرداءة ، والجيد والرديء سواء ( وإن كان الغالب عليهما الغش فليسا في حكم الدراهم والدنانير ) اعتبارا للغالب ، فإن اشترى بها فضة خالصة فهو على الوجوه التي ذكرناها في حلية السيف .

التالي السابق



الخدمات العلمية