الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
الهداية شرح بداية المبتدي

قال ( ولا يصح السلم حتى يقبض رأس المال قبل أن يفارقه فيه   ) أما إذا كان من النقود فلأنه افتراق عن دين بدين ، وقد { نهى النبي عليه الصلاة والسلام عن الكالئ بالكالئ وإن كان عينا } ، فلأن السلم أخذ عاجل بآجل ، إذ الإسلام والإسلاف ينبئان عن التعجيل فلا بد من قبض أحد العوضين ليتحقق معنى الاسم ، ولأنه لا بد من تسليم رأس المال ليتقلب المسلم إليه فيه فيقدر على التسليم ، ولهذا قلنا : لا يصح السلم إذا كان فيه خيار   [ ص: 98 ] الشرط لهما أو لأحدهما لأنه يمنع تمام القبض لكونه مانعا من الانعقاد في حق الحكم ، وكذا لا يثبت فيه خيار الرؤية لأنه غير مفيد ، بخلاف خيار العيب لأنه لا يمنع تمام القبض

التالي السابق



الخدمات العلمية