الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
الهداية شرح بداية المبتدي

قال ( ولا يصح السلم عند أبي حنيفة رحمه الله إلا بسبع شرائط   : جنس معلوم ) كقولنا حنطة أو شعير ( ونوع معلوم ) كقولنا سقية أو بخسية ( وصفة معلومة ) كقولنا جيد أو رديء ( ومقدار معلوم ) كقولنا كذا كيلا بمكيال معروف وكذا وزنا ( وأجل معلوم ) والأصل فيه ما روينا والفقه فيه ما بينا ( ومعرفة مقدار رأس المال إذا كان يتعلق العقد على مقداره ) كالمكيل والموزون والمعدود [ ص: 91 ] ( وتسمية المكان الذي يوفيه فيه إذا كان له حمل ومؤنة ) وقالا : لا يحتاج إلى تسمية رأس المال إذا كان معينا ولا إلى مكان التسليم ويسلمه في موضع العقد ، فهاتان مسألتان . ولهما في الأولى أن المقصود يحصل بالإشارة فأشبه الثمن والأجرة وصار كالثوب . ولأبي حنيفة أنه ربما يوجد بعضها زيوفا لا يستبدل في المجلس ، فلو لم يعلم قدره لا يدري في كم بقي أو ربما لا يقدر على تحصيل المسلم فيه فيحتاج إلى رد رأس المال ، والموهوم في هذا العقد كالمتحقق [ ص: 92 ] لشرعه مع المنافي ، بخلاف ما إذا كان رأس المال ثوبا لأن الذرع وصف فيه لا يتعلق العقد على مقداره .

التالي السابق



الخدمات العلمية