الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
الهداية شرح بداية المبتدي

[ ص: 9 ] إذا ثبت هذا نقول إذا : بيع المكيل أو الموزون بجنسه مثلا بمثل  جاز البيع فيه لوجوب شرط الجواز ، وهو المماثلة في المعيار ; ألا ترى إلى ما يروى مكان قوله ، مثلا بمثل كيلا بكيل ، وفي الذهب بالذهب وزنا بوزن ( وإن تفاضلا لم يجز ) لتحقق الربا ولا يجوز ( بيع الجيد بالرديء مما فيه الربا  إلا مثلا بمثل ) لإهدار التفاوت في الوصف ( ويجوز بيع الحفنة بالحفنتين والتفاحة بالتفاحتين   ) لأن المساواة بالمعيار ولم يوجد فلم يتحقق الفضل ، [ ص: 10 ] ولهذا كان مضمونا بالقيمة عند الإتلاف .

وعند الشافعي رحمه الله العلة هي الطعم ولا مخلص وهو المساواة فيحرم ، وما دون نصف الصاع فهو في حكم الحفنة لأنه لا تقدير في الشرع بما دونه ، ولو تبايعا مكيلا أو موزونا غير مطعوم بجنسه متفاضلا كالجص والحديد  لا يجوز عندنا لوجود القدر والجنس .

وعنده يجوز لعدم الطعم والثمنية .

التالي السابق



الخدمات العلمية