( ومن قال لغيره زنأت في الجبل وقال عنيت صعود الجبل حد ، وهذا عند أبي حنيفة وأبي يوسف ، وقال محمد : لا يحد ) لأن المهموز منه للصعود حقيقة قالت امرأة من العرب :
وارق إلى الخيرات زنأ في الجبل وذكر الجبل يقرره مرادا
[ ص: 331 ] ولهما أنه يستعمل في الفاحشة مهموزا أيضا لأن من العرب من يهمز الملين كما يلين المهموز ، وحالة الغضب والسباب تعين الفاحشة مرادا بمنزلة ما إذا قال يا زاني أو قال زنأت ، وذكر الجبل إنما يعين الصعود مرادا إذا كان مقرونا بكلمة على إذ هو للمستعمل فيه ، ولو قال زنأت على الجبل لا يحد لما قلنا ، وقيل يحد للمعنى الذي ذكرناه .


