الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
الهداية شرح بداية المبتدي

( وإذا أسلمت أم ولد النصراني فعليها أن تسعى في قيمتها   ) وهي بمنزلة المكاتب لا تعتق حتى تؤدي السعاية . وقال زفر رحمه الله : تعتق في الحال والسعاية دين عليها ، وهذا الخلاف فيما إذا عرض على المولى الإسلام فأبى ، فإن أسلم تبقى على حالها . له أن إزالة الذل عنها بعدما أسلمت واجبة وذلك بالبيع أو الإعتاق وقد تعذر البيع فتعين الإعتاق .

ولنا أن النظر من الجانبين في جعلها مكاتبة ; لأنه يندفع الذل عنها بصيرورتها حرة يدا والضرر عن الذمي لانبعاثها على الكسب نيلا لشرف الحرية فيصل الذمي إلى بدل ملكه ، أما لو أعتقت وهي مفلسة تتوانى في الكسب ومالية أم الولد يعتقدها الذمي متقومة فيترك وما يعتقده ، [ ص: 44 ] ولأنها إن لم تكن متقومة فهي محترمة ، وهذا يكفي لوجوب الضمان كما في القصاص المشترك إذا عفا أحد الأولياء يجب المال للباقين .

التالي السابق



الخدمات العلمية