الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
الهداية شرح بداية المبتدي

( فإن ) ( جاءت بعد ذلك بولد ثبت نسبه بغير إقرار ) معناه بعد اعتراف منه بالولد الأول   ; لأنه بدعوى الولد الأول تعين الولد مقصودا منها فصارت فراشا كالمعقودة ( إلا أنه إذا نفاه ينتفي بقوله ) ; لأن فراشها ضعيف حتى يملك نقله بالتزويج ، بخلاف المنكوحة حيث لا ينتفي الولد بنفيه إلا باللعان ; لتأكد الفراش حتى لا يملك إبطاله بالتزويج ، [ ص: 39 ] وهذا الذي ذكرناه حكم . فأما الديانة ، فإن كان وطئها وحصنها ولم يعزل عنها يلزمه أن يعترف به ويدعي ; لأن الظاهر أن الولد منه ، وإن عزل عنها أو لم يحصنها جاز له أن ينفيه ; لأن هذا الظاهر يقابله ظاهر آخر ، هكذا روي عن [ ص: 40 ] أبي حنيفة رحمه الله ، وفيه روايتان أخريان عن أبي يوسف وعن محمد رحمهما الله ذكرناهما في كفاية المنتهى .

التالي السابق



الخدمات العلمية