الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
الهداية شرح بداية المبتدي

( ثم لا يجوز بيعه ولا هبته ولا إخراجه عن ملكه إلا إلى الحرية   ) كما في الكتابة . [ ص: 21 ] وقال الشافعي : يجوز ; لأنه تعليق العتق بالشرط فلا يمتنع به البيع والهبة كما في سائر التعليقات وكما في المدبر المقيد ولأن التدبير وصية وهي غير مانعة من ذلك .

ولنا قوله صلى الله عليه وسلم { المدبر لا يباع ولا يوهب ولا يورث وهو حر من الثلث } ولأنه سبب الحرية ; لأن الحرية تثبت بعد الموت ولا سبب غيره ; [ ص: 22 ] ثم جعله سببا في الحال أولى لوجوده في الحال وعدمه بعد الموت ; ولأن ما بعد الموت حال بطلان أهلية التصرف فلا يمكن تأخير السببية إلى زمان بطلان الأهلية ، بخلاف سائر التعليقات ; لأن المانع من السببية قائم قبل الشرط ; لأنه يمين واليمين مانع والمنع هو المقصود ، وأنه يضاد وقوع الطلاق والعتاق ، [ ص: 23 ] وأمكن تأخير السببية إلى زمان الشرط ; لقيام الأهلية عنده فافترقا ; ولأنه وصية خلافة في الحال كالوراثة وإبطال السبب لا يجوز ، وفي البيع وما يضاهيه ذلك .

التالي السابق



الخدمات العلمية