الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
الهداية شرح بداية المبتدي

( ومن وطئ أمة ابنه فولدت منه  فهي أم ولد له وعليه قيمتها ولا مهر عليه ) ومعنى المسألة أن يدعيه الأب . ووجهه أن له ولاية تملك مال ابنه للحاجة إلى البقاء فله تملك جاريته للحاجة إلى صيانة الماء ، غير أن الحاجة إلى إبقاء نسله دونها إلى إبقاء نفسه ، فلهذا يتملك الجارية بالقيمة والطعام بغير قيمة ، ثم هذا الملك يثبت قبيل الاستيلاء شرطا له إذ المصحح حقيقة الملك أو حقه ، [ ص: 408 ] وكل ذلك غير ثابت للأب فيها حتى يجوز له التزوج بها فلا بد من تقديمه فتبين أن الوطء يلاقي ملكه فلا يلزمه العقر . وقال زفر والشافعي : يجب المهر لأنهما يثبتان الملك حكما للاستيلاد كما في الجارية المشتركة وحكم الشيء يعقبه والمسألة معروفة . .

التالي السابق



الخدمات العلمية