الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
الهداية شرح بداية المبتدي

( وإذا ضمن الولي المهر  صح ضمانه ) ; لأنه من أهل الالتزام وقد أضافه إلى ما يقبله فيصح [ ص: 369 ] ( ثم المرأة بالخيار في مطالبتها زوجها أو وليها   ) اعتبارا بسائر الكفالات ، ويرجع الولي إذا أدى على الزوج إن كان بأمر كما هو الرسم في الكفالة ، وكذلك يصح هذا الضمان وإن كانت المزوجة صغيرة ، بخلاف ما إذا باع الأب مال الصغيرة وضمن الثمن ; لأن الولي سفير ومعبر في النكاح ، وفي البيع عاقد ومباشر حتى ترجع العهدة عليه والحقوق إليه ، ويصح إبراؤه عند أبي حنيفة ومحمد ، [ ص: 370 ] ويملك قبضه بعد بلوغه ، فلو صح الضمان يصير ضامنا لنفسه وولاية قبض المهر للأب بحكم الأبوة لا باعتبار أنه عاقد ألا ترى أنه لا يملك القبض بعد بلوغها فلا يصير ضامنا لنفسه .

التالي السابق



الخدمات العلمية