الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
الهداية شرح بداية المبتدي

قال ( وهذا الطواف هو المفروض في الحج   ) وهو ركن فيه إذ هو المأمور به في قوله تعالى { وليطوفوا بالبيت العتيق } ويسمى طواف الإفاضة وطواف يوم النحر ( ويكره تأخيره عن هذه الأيام ) لما بينا أنه موقت بها ( وإن أخره عنها لزمه دم عند أبي حنيفة رحمه الله ) وسنبينه في باب الجنايات إن شاء الله تعالى . قال ( ثم يعود إلى منى فيقيم بها ) لأن النبي عليه الصلاة والسلام رجع إليها كما روينا ، ولأنه بقي عليه الرمي وموضعه بمنى ( فإذا زالت الشمس من اليوم الثاني من أيام النحر  رمى الجمار الثلاث فيبدأ بالتي تلي مسجد الخيف فيرميها بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة ويقف عندها ، ثم يرمي التي مثل ذلك ويقف عندها ، ثم يرمي جمرة العقبة كذلك ولا يقف عندها ) هكذا روى جابر رضي الله عنه فيما نقل من نسك رسول الله عليه الصلاة والسلام مفسرا ، ويقف عند الجمرتين في المقام الذي يقف فيه الناس ويحمد الله ويثني عليه ويهلل ويكبر ويصلي على النبي عليه الصلاة والسلام  ، ويدعو بحاجته ويرفع [ ص: 498 ] يديه لقوله عليه الصلاة والسلام { لا ترفع الأيدي إلا في سبع مواطن } وذكر من جملتها عند الجمرتين . والمراد رفع الأيدي بالدعاء . وينبغي أن يستغفر للمؤمنين في دعائه في هذه المواقف لقول النبي عليه الصلاة والسلام { اللهم اغفر للحاج ولمن استغفر له الحاج } ثم الأصل أن كل رمي بعده رمي يقف بعده لأنه في وسط العبادة فيأتي بالدعاء فيه ، وكل رمي ليس بعده رمي لا يقف لأن العبادة قد انتهت ، ولهذا لا يقف بعد جمرة العقبة في يوم النحر أيضا .

التالي السابق



الخدمات العلمية