الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
الهداية شرح بداية المبتدي

( ثم وقف ووقف معه الناس ودعا ( بعد الإفاضة عرفات )   ) لأن النبي عليه الصلاة والسلام وقف في هذا الموضع يدعو حتى روي في حديث ابن عباس رضي الله عنهما { فاستجيب له دعاؤه لأمته حتى الدماء والمظالم } ثم هذا الوقوف واجب عندنا وليس بركن ، حتى لو تركه بغير عذر يلزمه الدم . وقال الشافعي رحمه الله : إنه ركن لقوله تعالى { فاذكروا الله عند المشعر الحرام } وبمثله تثبت الركنية . ولنا ما روي أنه صلى الله عليه وسلم قدم ضعفة أهله بالليل ، ولو كان ركنا لما فعل ذلك ، والمذكور فيما تلا الذكر وهو ليس بركن بالإجماع ، وإنما عرفنا الوجوب بقوله عليه الصلاة والسلام { من وقف معنا هذا الموقف وقد كان أفاض قبل ذلك من عرفات فقد تم حجه } علق به تمام الحج [ ص: 483 ] وهذا يصلح أمارة للوجوب ، غير أنه إذا تركه بعذر بأن يكون به ضعف أو علة أو كانت امرأة تخاف الزحام لا شيء عليه لما روينا .

التالي السابق



الخدمات العلمية