الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                جزء صفحة
                السؤال

                [ ص: 153 ] سئل شيخ الإسلام : فريد الزمان بحر العلوم تقي الدين أبو العباس أحمد بن تيمية رحمه الله عن رجلين تباحثا في " مسألة الإثبات للصفات والجزم بإثبات العلو على العرش   " .

                فقال أحدهما : لا يجب على أحد معرفة هذا ولا البحث عنه ; بل يكره له كما قال الإمام مالك للسائل : وما أراك إلا رجل سوء . وإنما يجب عليه أن يعرف ويعتقد أن الله تعالى واحد في ملكه وهو رب كل شيء وخالقه ومليكه ; بل ومن تكلم في شيء من هذا فهو مجسم حشوي .

                فهل هذا القائل لهذا الكلام مصيب أم مخطئ ؟ فإذا كان مخطئا فما الدليل على أنه يجب على الناس أن يعتقدوا إثبات الصفات والعلو على العرش   - الذي هو أعلى المخلوقات - ويعرفوه ؟ وما معنى التجسيم والحشو ؟ .

                أفتونا وابسطوا القول بسطا شافيا يزيل الشبهات في هذا مثابين مأجورين إن شاء الله تعالى .

                التالي السابق



                الخدمات العلمية