الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                جزء صفحة
                السؤال سُئِلَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ رَحِمَهُ اللَّهُ مَا عَمَلُ أَهْلِ الْجَنَّةِ ؟ وَمَا عَمَلُ أَهْلِ النَّارِ ؟ . الجواب فَأَجَابَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ . " عَمَلُ أَهْلِ الْجَنَّةِ " الْإِيمَانُ وَالتَّقْوَى وَعَمَلُ أَهْلِ النَّارِ الْكُفْرُ وَالْفُسُوقُ وَالْعِصْيَانُ فَأَعْمَالُ أَهْلِ الْجَنَّةِ الْإِيمَانُ بِاَللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْإِيمَانُ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ وَالشَّهَادَتَانِ : شَهَادَةُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ وَإِقَامُ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ وَصَوْمُ رَمَضَانَ وَحَجُّ الْبَيْتِ . وَأَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ كَأَنَّك تَرَاهُ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاك . وَمِنْ " أَعْمَالِ أَهْلِ الْجَنَّةِ " : صِدْقُ الْحَدِيثِ وَأَدَاءُ الْأَمَانَةِ وَالْوَفَاءُ بِالْعَهْدِ وَبِرُّ الْوَالِدَيْنِ وَصِلَةُ الْأَرْحَامِ وَالْإِحْسَانُ إلَى الْجَارِ وَالْيَتِيمِ وَالْمِسْكِينِ وَالْمَمْلُوكِ مِنْ الْآدَمِيِّينَ وَالْبَهَائِمِ . وَمِنْ " أَعْمَالِ أَهْلِ الْجَنَّةِ " الْإِخْلَاصُ لِلَّهِ وَالتَّوَكُّلُ عَلَيْهِ وَالْمَحَبَّةُ لَهُ وَلِرَسُولِهِ وَخَشْيَةُ اللَّهِ وَرَجَاءُ رَحْمَتِهِ وَالْإِنَابَةُ إلَيْهِ وَالصَّبْرُ عَلَى حُكْمِهِ وَالشُّكْرُ لِنِعَمِهِ . وَمِنْ " أَعْمَالِ أَهْلِ الْجَنَّةِ " : قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ وَذِكْرُ اللَّهِ وَدُعَاؤُهُ وَمَسْأَلَتُهُ وَالرَّغْبَةُ إلَيْهِ . وَمِنْ " أَعْمَالِ أَهْلِ الْجَنَّةِ " : الْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيُ عَنْ الْمُنْكَرِ وَالْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لِلْكُفَّارِ وَالْمُنَافِقِينَ . وَمِنْ " أَعْمَالِ أَهْلِ الْجَنَّةِ " : أَنْ تَصِلَ مَنْ قَطَعَك وَتُعْطِيَ مَنْ حَرَمَك وَتَعْفُوَ عَمَّنْ ظَلَمَك ; فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ الْجَنَّةَ لِلْمُتَّقِينَ . الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنْ النَّاسِ وَاَللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ . وَمِنْ " أَعْمَالِ أَهْلِ الْجَنَّةِ " : الْعَدْلُ فِي جَمِيعِ الْأُمُورِ وَعَلَى جَمِيعِ الْخَلْقِ حَتَّى الْكُفَّارِ . وَأَمْثَالُ هَذِهِ الْأَعْمَالِ .

                ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                الخدمات العلمية