الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                          جزء صفحة
                                          قَوْلُهُ: وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنْكُمْ فِي السَّبْتِ آيَةُ 65 [667 ] حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَنْبَأَ مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنْكُمْ فِي السَّبْتِ قَالَ نُهُوا عَنْ صَيْدِ الْحِيتَانِ فِي السَّبْتِ فَكَانَتْ تَشْرَعُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ السَّبْتِ فَبُلُوا بِذَلِكَ، فَاعْتَدَوْا فَاصْطَادُوهَا; فَجَعَلَهُمُ اللَّهُ قِرَدَةً خَاسِئِينَ. [668 ] حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ ثَنَا آدَمُ ثَنَا ضَمْرَةٌ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَطَاءٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: افْتَرَقُوا ثَلَاثَ فِرَقٍ: فِرْقَةٌ أَكَلَتْ وَفِرْقَةٌ اعْتَزَلَتْ وَلَمْ تَنْهَ، وَفِرْقَةٌ نَهَتْ وَلَمْ تَعْتَزِلْ فَنُودِيَ الَّذِينَ اعْتَدَوْا فِي السَّبْتِ ثَلَاثَةَ أَصْوَابٍ نُودُوا يَا أَهْلَ الْقَرْيَةِ فَانْتَبَهَتْ طَائِفَةٌ، ثُمَّ نُودُوا يَا أَهْلَ الْقَرْيَةِ فَانْتَبَهَتْ طَائِفَةٌ أَكْثَرُ مِنَ الْأُولَى. ثُمَّ نُودُوا يَا أَهْلَ الْقَرْيَةِ فَانْتَبَهَتِ الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ وَالصِّبْيَانُ. فَقَالَ اللَّهُ لَهُمْ: كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ فَجَعَلَ الَّذِينَ نَهَوْهُمْ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ فَيَقُولُونَ: يَا فُلَانُ، أَلَمْ أَنْهَكُمْ؟ فَيَقُولُونَ بِرُءُوسِهِمْ: أَيْ بَلَى. [669 ] حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثَنَا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ ثَنَا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ : وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنْكُمْ فِي السَّبْتِ الْآيَةَ قَالَ هُمْ أَهْلُ أَيْلِيَاءَ فَكَانَتِ الْحِيتَانُ إِذَا كَانَتْ يَوْمَ السَّبْتِ وَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَى الْيَهُودِ أَنْ يَعْمَلُوا فِي السَّبْتِ لَمْ يَبْقَ حُوتٌ فِي الْبَحْرِ إِلَّا خَرَجَ حَتَّى يُخْرِجْنَ خَرَاطِيمَهُنَّ مِنَ الْمَاءِ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْأَحَدِ لَزِمْنَ مُقَلَ الْبَحْرِ فَلَمْ يُرْ مِنْهُنَّ شَيْءٌ حَتَّى يَكُونَ يَوْمُ السَّبْتِ. وَرُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ. . قَوْلُهُ: فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ [670 ] حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ رَبِيعَةَ بِالْمِصِّيصَةِ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ الطَّائِفِيُّ عَنِ ابْنِ أَبِي نَحِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِذَا كَانَ الَّذِينَ اعْتَدَوْا فِي السَّبْتِ فَجُعِلُوا قِرَدَةً فَوَاقًا ثُمَّ هَلَكُوا مَا كَانَ لِلْمَسْخِ نَسْلًا. [671] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْمُنَادِي فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُؤَدِّبُ ثَنَا شَيْبَانُ النَّحْوِيُّ عَنْ قَتَادَةَ : فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ فَصَارَ الْقَوْمُ قُرُودًا تَعَاوَى، لَهَا أَذْنَابٌ، بَعْدَ مَا كَانُوا رِجَالًا وَنِسَاءً. الْوَجْهُ الثَّانِي: [672] حَدَّثَنَا أَبِي ثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ ثَنَا شِبْلٌ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ : فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ قَالَ: مُسِخَتْ قُلُوبُهُمْ، وَلَمْ يُمْسَخُوا قِرَدَةً وَخَنَازِيرَ، وَإِنَّمَا هُوَ مَثَلٌ ضَرَبَهُ اللَّهُ لَهُمْ مِثْلَ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا. الْوَجْهُ الثَّالِثُ: [673 ] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدِ بْنِ عَطِيَّةً فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ حَدَّثَنِي أَبِي حَدَّثَنِي عَمِّي الْحُسَيْنُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ فَجَعَلَ اللَّهُ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ، فَزَعَمُوا أَنَّ شَبَابَ الْقَوْمِ صَارُوا قِرَدَةً وَالْمَشْيَخَةَ صَارُوا خَنَازِيرَ. قَوْلُهُ: خَاسِئِينَ [674 ] ثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ ثَنَا آدَمُ ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ فِي قَوْلِهِ: قِرَدَةً خَاسِئِينَ قَالَ: يَعْنِي أَذِلَّةً صَاغِرِينَ. وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ وَقَتَادَةَ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ وَأَبِي مَالِكٍ نَحْوُ ذَلِكَ. .

                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                          الخدمات العلمية