الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                          جزء صفحة
                                          قَوْلُهُ تَعَالَى: لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ آيَةُ : 163 [4462] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ ، ثَنَا سَلَمَةُ ، قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ قَوْلَهُ: لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ قَالَ: أَيْ: لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ يَا أَهْلَ الْإِيمَانِ. [4463] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ ، ثَنَا يَزِيدُ ، ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، قَوْلَهُ: لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ قَالَ: مَنُّ اللَّهِ عَظِيمٌ مِنْ غَيْرِ دَعْوَةٍ وَلَا رَغْبَةٍ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ، جَعَلَهُ اللَّهُ رَحْمَةً لَهُمْ لِيُخْرِجَهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَيَهْدِيَهُمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ. قَوْلُهُ تَعَالَى: إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ [4464] حَدَّثَنَا أَبِي ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى ، أَنْبَأَ هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ النَّوْفَلِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ : فِي هَذِهِ الْآيَةِ: لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ قَالَتْ: هَذِهِ الْعَرَبُ خَاصَّةً. قَوْلُهُ تَعَالَى: يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ [4465] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ ، مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ، ثَنَا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ، قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ : يَعْنِي قَوْلَهُ: يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ قَالَ: يَتْلُوَ عَلَيْكُمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيَكُمْ فِيمَا أَحْدَثْتُمْ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَيُزَكِّيهِمْ [4466] حَدَّثَنَا أَبِي ، ثَنَا أَبُو صَالِحٍ ، كَاتِبُ اللَّيْثِ ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَوْلَهُ: وَيُزَكِّيهِمْ يَعْنِي: الزَّكَاةُ طَاعَةُ اللَّهِ وَالْإِخْلَاصُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ [4467] حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ ، ثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ الْهُذَلِيِّ ، عَنِ الْحَسَنِ ، فِي قَوْلِهِ: وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ قَالَ: الْكِتَابُ: الْقُرْآنُ، وَرُوِيَ عَنِ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ نَحْوُ ذَلِكَ. [4468] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ ، مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ ، ثَنَا زُنَيْجٌ ، ثَنَا سَلَمَةُ ، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ : وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ قَالَ: وَيُعَلِّمُكُمُ الْخَيْرَ وَالشَّرَّ، لِتَعْرِفُوا الْخَيْرَ فَتَعْمَلُوا بِهِ، وَالشَّرَّ فَتَتَّقُوا، وَيُخْبِرَكُمْ بِرِضَاهُ عَنْكُمْ إِذَا أَطَعْتُمُوهُ، وَلِتَسْتَكْثِرُوا مِنْ طَاعَتِهِ، وَتَجْتَنِبُوا مَا يُسْخِطُهُ عَنْكُمْ مِنْ مَعْصِيَتِهِ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: [4469] حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنْ مَطَرِ بْنِ مَيْمُونٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَوْلَهُ: الْكِتَابَ قَالَ: الْخَطَّ بِالْقَلَمِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَالْحِكْمَةَ [4470] حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ ، وَالْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، قَالَا: ثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ الْهُذَلِيِّ ، عَنِ الْحَسَنِ ، فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ قَالَ: الْحِكْمَةُ: السُّنَّةُ، وَرُوِيَ عَنِ أَبِي مَالِكٍ ، وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، وَيَحْيَى بْنِ كَثِيرٍ، وَقَتَادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: [4471] حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ ، ثَنَا أَسْبَاطٌ ، عَنِ السُّدِّيِّ ، قَوْلَهُ: وَالْحِكْمَةَ يَعْنِي: النُّبُوَّةَ. وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: [4472] حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ، ثَنَا أَبُو هَمَّامٍ، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، حَدَّثَنِي ابْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ أَبِيهِ، " الْحِكْمَةَ " : الْعَقْلُ فِي الدِّينِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ [4473] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ ، ثَنَا يَزِيدُ ، ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، قَوْلَهُ: وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ لَيْسَ وَاللَّهِ كَمَا يَقُولُ أَهْلُ حَرُورَاءَ : مِحْنَةٌ غَالِبَةٌ مَنْ أَخْطَأَهَا أُهَرِيقَ دَمُهُ، وَلَكِنَّ اللَّهَ بَعَثَ نَبِيَّهُ إِلَى قَوْمٍ لَا يَعْلَمُونَ فَعَلَّمَهُمْ، وَإِلَى قَوْمٍ لَا أَدَبَ لَهُمْ فَأَدَّبَهُمْ. [4474] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ ، مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ، ثَنَا سَلَمَةُ ، قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ : قَوْلَهُ: وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ أَيْ: فِي عَمْيَاءَ مِنَ الْجَاهِلِيَّةِ لَا تَعْرِفُونَ حَسَنَةً، وَلَا تَسْتَغْفِرُونَ مِنْ سَيِّئَةٍ.

                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                          الخدمات العلمية