الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                          جزء صفحة
                                          قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ آيَةُ : 161 [4428] قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ مُوسَى، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ ، قَوْلَهُ: وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ يَقُولُ: لَا يَنْبَغِي لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ. [4429] حَدَّثَنَا أَبِي ، ثَنَا الْمُسَيَّبُ بْنُ وَاضِحٍ، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَازِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ خُصَيْفٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مِثْلَهُ وَقَبْلَهُ، قَالَ: كَانَتْ قَطِيفَةٌ فَقَدُوهَا يَوْمَ بَدْرٍ فَقَالُوا: لَعَلَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخَذَهَا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ أَيْ: يَخُونَ. [4430] حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ ، ثَنَا شَبَابَةُ ، ثَنَا وَرْقَاءُ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، قَوْلَهُ: وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ أَيْ: يَخُونَ، وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ نَحْوُ ذَلِكَ. [4431] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ ، فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا عَمِّي الْحُسَيْنُ ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَوْلَهُ: وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ يَقُولُ: وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَقْسِمَ لِطَائِفَةٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَيَتْرُكَ طَائِفَةً، وَيَجُوزُ فِي الْقَسْمِ، وَلَكِنْ يَقْسِمُ بِالْعَدْلِ وَيَأْخُذُ فِيهِ بِأَمْرِ اللَّهِ، وَيَحْكُمُ فِيهِ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: " مَا كَانَ " اللَّهُ لِيَجْعَلَ نَبِيًّا يَغُلُّ فِيهِ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ، يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: " مَا كَانَ " اللَّهُ لِيَجْعَلَ نَبِيًّا يَغُلُّ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَإِذَا فَعَلَ النَّبِيُّ ذَلِكَ اسْتَنُّوا بِهِ، وَرُوِيَ عَنِ الضَّحَّاكِ نَحْوُهُ. الْوَجْهُ الثَّانِي: [4432] حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ ، عَنْ قَتَادَةَ : وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ قَالَ: أَنْ يَغُلَّهُ أَصْحَابُهُ . وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: [4433] حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ ، ثَنَا مُوسَى بْنُ مُحْكَمٍ ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ ، ثَنَا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ ، عَنِ الْحَسَنِ ، قَوْلَهُ: وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ فَزَعَمَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لِلْمُؤْمِنِينَ أَنْ يَغُلُّوا فِي دِينِهِمْ. الْوَجْهُ الرَّابِعُ: [4434] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ ، ثَنَا سَلَمَةُ ، قَالَ: مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ : وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ أَيْ: مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكْتُمَ النَّاسَ مَا بَعَثَهُ اللَّهُ بِهِ إِلَيْهِمْ عَنْ رَهْبَةٍ مِنَ النَّاسِ وَلَا رَغْبَةٍ. وَالْوَجْهُ الْخَامِسُ: [4435] حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ ، ثَنَا الْخَفَّافُ، عَنْ هَارُونَ، عَنِ الزُّبَيْرِ يَعْنِي ابْنَ خِرِّيتٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَعَنْ حَنْظَلَةَ ، عَنْ شَهْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : أَنْ يَغُلَّ أَنْ يَتَّهِمَهُ أَصْحَابُهُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَنْ يَغْلُلْ [4436] حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ، ثَنَا ابْنُ بُكَيْرٍ، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: وَمَنْ يَغْلُلْ يَعْنِي: يَغْلُلْ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ مِنْ فَيْءِ الْمُشْرِكِينَ بِقَلِيلٍ أَوْ كَثِيرٍ. [4437] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ ، ثَنَا زُنَيْجٌ ، ثَنَا سَلَمَةُ ، قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ : وَمَنْ يَغْلُلْ أَيْ: مَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ [4438] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الدَّقِيقِيُّ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبَانَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانَ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنَ مَرْثَدٍ ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّ الْحَجَرَ لَيَزِنُ سَبْعَ خَلِفَاتٍ لَيُلْقَى فِي جَهَنَّمَ، فَيَهْوِي فِيهَا سَبْعِينَ خَرِيفًا، وَيُؤْتَى بِالْغُلُولِ، فَيُلْقَى مَعَهُ، ثُمَّ يُكَلَّفُ صَاحِبُهُ أَنْ يَأْتِيَ بِهِ وَهُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " . [4439] حَدَّثَنَا أَبِي ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ ، ثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ الْمَدَنِيِّ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى أَبِي هُرَيْرَةَ فَقَالَ: أَرَأَيْتَ قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى: وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ؟ هَذَا يَغُلُّ أَلْفَ دِرْهَمٍ وَأَلْفَيْ دِرْهَمٍ يَأْتِي بِهَا؟ أَرَأَيْتَ مَنْ يَغُلُّ مِائَةَ بَعِيرٍ مِائَتَيْ بَعِيرٍ كَيْفَ يَصْنَعُ؟ قَالَ: أَرَأَيْتَ مَنْ كَانَ ضِرْسُهُ مِثْلَ أُحُدٍ؟ وَفَخِذُهُ مِثْلَ وَرِقَانَ؟ وَسَاقُهُ مِثْلَ بَيْضَاءَ؟ وَمَجْلِسُهُ مَا بَيْنَ الْمَدِينَةِ إِلَى الرَّبَذَةِ؟ أَلَا يَحِلُّ هَذَا؟ [4440] حَدَّثَنَا أَبِي ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ ، أَنْبَأَ ابْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَوْذَبٍ، حَدَّثَنِي عَامِرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، قَالَ: لَوْ كُنْتُ مُسْتَحِلًّا مِنَ الْغُلُولِ الْقَلِيلِ، لَاسْتَحْلَلْتُ مِنْهُ الْكَثِيرَ، مَا مِنْ أَحَدٍ يَغُلُّ غُلُولًا إِلَّا كُلِّفَ أَنْ يَأْتِيَ بِهِ مِنْ أَسْفَلِ دَرْكِ جَهَنَّمَ. [4441] حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ ، ثَنَا مُوسَى بْنُ مُحْكَمٍ ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ ، ثَنَا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ ، عَنِ الْحَسَنِ ، قَوْلَهُ: وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَهُوَ عَارٌ عَلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. [4442] حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَعْنِي: يَأْتِ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَدْ حَمَلَهُ عَلَى عُنُقِهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ [4443] وَبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ يَعْنِي: بَرًّا وَفَاجِرًا. [4444] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ ، ثَنَا زُنَيْجٌ ، ثَنَا سَلَمَةُ ، قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ : ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ قَالَ: ثُمَّ يُجْزَى بِكَسْبِهِ غَيْرَ مَظْلُومٍ وَلَا مُعْتَدًى عَلَيْهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: مَا كَسَبَتْ [4445] حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: مَا كَسَبَتْ يَعْنِي: مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ أَوْ شَرٍّ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ [4446] وَبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ يَعْنِي: فِي أَعْمَالِهِمْ.

                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                          الخدمات العلمية