الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                          جزء صفحة
                                          قَوْلُهُ تَعَالَى: ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ آيَةُ 44 [3498] حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مُوسَى ، ثَنَا هَارُونُ بْنُ حَاتِمٍ ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَمَّادٍ ، عَنْ أَسْبَاطٍ ، عَنِ السُّدِّيِّ ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ قَوْلُهُ: أَنْبَاءِ يَعْنِي: أَحَادِيثَ. [3499] حَدَّثَنَا أَبِي ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَوْلُهُ: ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ ثُمَّ قَدْ جِئْتَهُمْ بِهِ دَلِيلًا عَلَى نُبُوَّتِكَ وَالْحُجَّةُ لَكَ عَلَيْهِمْ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ [3500] حَدَّثَنَا أَبِي ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ يَقُولُ: مَا حَضَرْتَ وَلَا عُنِيتَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: إِذْ يُلْقُونَ أَقْلَامَهُمْ [3501] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي عَمِّيَ الْحُسَيْنُ ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلَامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَإِنَّ مَرْيَمَ لَمَّا وَضَعَتْ فِي الْمَسْجِدِ اقْتَرَعَ عَلَيْهَا أَهْلُ الْمُصَلَّى وَهُمْ يَكْتُبُونَ الْوَحْيَ فَاقْتَرَعُوا بِأَقْلَامِهِمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُهَا؟ فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلَامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ [3502] حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ ، عَنْ قَتَادَةَ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلَامَهُمْ قَالَ: تَسَاهَمُوا عَلَى مَرْيَمَ أَيُّهُمْ يَكْفُلُهَا فَقَرَعَهُمْ زَكَرِيَّا ، قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ : وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ ، وَالضَّحَّاكِ قَالَا: اسْتَهَمُوا بِأَقْلَامِهِمْ. [3503] حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، وَوَكِيعٌ ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ عَرَبِيٍّ ، عَنْ عِكْرِمَةَ فِي قَوْلِهِ: إِذْ يُلْقُونَ أَقْلَامَهُمْ قَالَ: أَلْقَوْا أَقْلَامَهُمْ فِي الْمَاءِ فَذَهَبَتْ مَعَ الْجِرْيَةِ، وَصَعِدَ قَلَمُ زَكَرِيَّا يَغْلِبُ الْجِرْيَةَ فَكَفَلَهَا زَكَرِيَّا . [3504] حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، أَنْبَأَ حَجَّاجٌ قَالَ: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ : قَالَ عَطَاءٌ : يَعْنِي أَقْلَامَهُمْ: قِدَاحَهُمْ. [3505] وَعَنْ عَطَاءٍ ، ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: فَأَلْقَوْا أَقْلَامَهُمُ الَّتِي يَكْتُبُونَ بِهَا التَّوْرَاةَ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: [3506] حَدَّثَنَا أَبِي ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ قَوْلُهُ: أَقْلَامَهُمْ يَقُولُ: عِصِيَّهُمْ. قَوْلُهُ تَعَالَى: أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ [3507] حَدَّثَنَا أَبِي ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ قَوْلُهُ: أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ فَقَالَ الرَّبِيعُ : أَلْقَوْا أَقْلَامَهُمْ، أَلْقَوْهَا تِلْقَاءَ جِرْيَةِ الْمَاءِ، فَاسْتَقْبَلَتُ عَصَى زَكَرِيَّا جِرْيَةَ الْمَاءِ فَقَرَعَهُمْ وَضَمَّهَا إِلَيْهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ [3508] حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ أَبِي مُوسَى ، ثَنَا هَارُونُ بْنُ حَاتِمٍ ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَمَّادٍ ، ثَنَا أَسْبَاطٌ ، عَنِ السُّدِّيِّ ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ قَوْلُهُ: لَدَيْهِمْ يَعْنِي: عِنْدَهُمْ. [3509] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ، أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ ، ثَنَا سَلَمَةٌ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ : وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ أَيْ مَا كُنْتَ مَعَهُمْ. قَوْلُهُ تَعَالَى: إِذْ يَخْتَصِمُونَ [3510] أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ الطُّوسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرُّوذِيُّ ، ثَنَا شَيْبَانُ ، عَنْ قَتَادَةَ يَعْنِي قَوْلَهُ: وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ قَالَ: كَانَتِ ابْنَةَ إِمَامِهِمْ وَسَيِّدِهِمْ، فَتَشَاحَّ عَلَيْهَا بَنُو إِسْرَائِيلَ فَاقْتَرَعُوا بِهَا أَيُّهُمْ يَكْفُلُهَا. [3511] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ، أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ ، ثَنَا سَلَمَةٌ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ : وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ أَيْ مَا كُنْتَ مَعَهُمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ فِيهَا، يُخْبِرُهُ بِخَفِيِّ مَا كَتَمُوا مِنْهُ مِنَ الْعِلْمِ عِنْدَهُمْ، لِتَحْقِيقِ نُبُوَّتِهِ، وَالْحُجَّةُ عَلَيْهِمْ لِمَا يَأْتِيهِمْ بِهِ مِمَّا أَخْفَوْا مِنْهُ.

                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                          الخدمات العلمية